ملتقي اهل اللغه (صفحة 4500)

وقد دخلت إلى مجتمعاتنا غرائب كثيرة غير الشعر الحر، استقدمها الحداثيون من الغرب كالنحو الجديد والصرف الجديد في اللسانيات والنقد الحديث (مناهج نقدية حديثة يسمونها) يحاولون تثبيتها بكل ما أتوا من مكانة وقوة في مجتمعاتنا قصد قطع الناشئة عن ماضيها ...

ـ[أبو محمد فضل بن محمد]ــــــــ[08 - 03 - 2014, 03:08 م]ـ

جزاكم الله خيرا.

وبما أنه ذكر العماد (مصطفى طلاس) ومختاراته المسماة بـ (شاعر وقصيدة) فمن المناسبِ أن أنبه إلى أنّ هذا الديوان ـ وهو في مجلدين ضخمين ـ يشتمل ـ غير ما ذكر من الشعر الحر الرديء ـ على قصائدَ فيها عظائم وكفريات وزندقات، وفحش وفجور، وتصوير لأمور أستحي من تفصيلها هنا.

وقد رأيت فيه حين اشتريته ـ منذ زمن بعيد جاهلا بما فيه ـ ما يخجل الإنسان من قراءته، ويقف منه شعره، ويقشعر له بدنه، ورسوما زينوا بها نهايات القصائد خليعة، ووجدت ورقتين من أحد المجلدين قد نزعتا، فلما رجعت إلى البائع قال لي: قطعهما مقص الرقيب! فتخيلوا؛ إذا كان ما أبقوه فيه مما وصفت فكيف بما أزالوه؟!

و (مصطفى طلاس) بعثي جلد، معروف، فلا إشكال لديه في هذا وإنما الأمر عنده بالعروبة والقومية، حتى أنه صدر المجلد الأول بحديث افتتحه بقوله: (قال الرسول العربي)! ولا صلاة ولا سلام!

وإنما الذي يحز في نفس المرء المسلم أن يرى هذا المجموع خط أغلبه خطاط المصحف الكبير (عثمان طه)، وخط بعضه خطاط المصحف الشهير الآخر ـ زميله ـ أحمد الباري، وكان هذا مما دعاني إلى اقتنائه ورغبني فيه، ثم رأيت طبعة بعد ذلك بخط آخر رديء، فلعله ـ إذا لم تكن مسألة حقوق ـ أن يكونا قد تابا، نرجو ذلك.

فهذا مما سبق في موضوع آخر الإشارة إليه حين ذكر (عثمان طه) هدانا الله وإياه، وكتب غير هذا مما كنا ننزهه عنه، فعسى الله أن يتوب علينا وعليه، وأنصح من اقتنى هذا المجموع أن يتخلص من هذا الذي ذكر، وينبه عليه.

والله المستعان.

ـ[محمد تبركان]ــــــــ[09 - 03 - 2014, 06:01 م]ـ

إنّهم يستروحون إلى دعوى الاهتمام بالمعنى من حيث تبليغُه، فإن وصل إلى المتلقِّي كان ذلك هو الغرض الذي سيق لأجله الكلام؛ ومن ثمَّ استجازوا لأنفسهم، وغيرهم التّساهل - إلى حدّ التّفريط - بشأن اللّغة العربية من حيث التّحدُّثُ بها؛ حتّى أوصلهم ذلك إلى تبنِّي اللهجة العامِّية كوسيلة للتّواصل؛ ثمّ سرى ذلك بين الطّلبة والأساتذة على مقاعد الدّراسة وفي مدرّجات الجامعة، وبلغ السيل الزُّبى حين استشرى هذا الدّاء إلى عقول بعض المثقّفين فانعكس جليًّا في كتاباتهم على صفحات الجرائد، وقصص الأطفال والرّوايات، والشّعر الحُرّ ـ زعموا، وما هو بحُرّ ـ وغيرها ... ،هذا الشّعر، وتلك الرّوايات الّتي أُثقلت بها رفوف المكتبات من غير أن يعرفا طريقهما إلى القرّاء لأسباب عدّة من أهمّها أنّها كُتبت بلغة فَجّة، لم يستسغها كلّ مَن يَمُتُّ إلى العربية بصِلة.

فإذا كان المعنى المراد تبليغه قد وصل إلى المتلقِّي عن طريق جارحة اللّسان أو ما يخطُّه القلم من البيان والهذيان؛ لم يعبؤوا بعده كيف كان ذلك الاتّصال، أبلغة الوحيين تمّ، أم بلغة السَّفِلَة والرَّعاع حصل.

إنّهم يعتبرون العربية وسيلة كسائر وسائل الخطاب، ويُسوُّون بينها وبين سائر لهجات النّاس التي وُلدت وترعرعت في الأزقّة والطّرقات!،وهم لما يترتّب عن هذا المذهب في دَرْك ما يُحدق بهم وبهُوِيَّتهم وثقافتم ودينهم من أخطار وويلات في غفلة ساهون!.

فمن هذه الويلات، وتلك الأخطار أنّنا جميعا أصبحنا نرى ونسمع بخطباء على أعواد المنابر نصبوا أنفسهم لوعظ النّاس وإرشادهم قد درجوا على اللّحن، حتّى ألفت الأسماع أغلاطهم، وزلاّت ألسنتهم، واستفحل الأمر، وعظم الخطب حين أضحى الغلط ديدنهم، والخطأ شِعارهم الّذي يُعرفون به، وهم مع ذلك لا تكاد ترى الواحد منهم يسعى لإصلاح ما انخرق من لسانه كما يسعى لرتق لباسه، وطلب معاشه؟!.

ـ[خالد العاشري]ــــــــ[27 - 03 - 2014, 05:07 م]ـ

سبحان الله! طه حسين يقول مرة:

(وأما ما يسمى بالشعر الحر الحديث؛ فهو كلام فارغ، والذي أحب أن أقوله: إن الشعر العربي مر بأطوار، وتطور عبر العصور، ولكن الشعر الحديث ليس صورة صحيحة للتطور.)

أيام مع طه حسين لمحمد الدسوقي ص166 ط دار القلم 1423هـ.

ـ[محمد البلالي]ــــــــ[07 - 06 - 2014, 12:21 ص]ـ

ضرب من الهذ قالوا إنه شعرُ * زعماً وقد كذبوا شعروا وما شعروا

ما الشعر يا صاح إلا ما الخليلُ أتى * له بأوزانه عن سالفٍ عبروا

لا بارك الله في شعر يقوم على * غير الطريقة فادروا أيها البشرُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015