ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[31 - 10 - 2010, 08:57 ص]ـ
فما هي فاعلةٌ غَمَامٌ أمامَ هذهِ النُّصوصِ البليغةِ سوى الإذعانِ
أغمامٌ أم غمامُ!
بارك الله فيكِ، وزادكِ فضلا.
ـ[غمام]ــــــــ[13 - 11 - 2010, 02:07 م]ـ
وباركَ الله فيكَ، وزادكَ فضلاً ونبلاً ولطفًا.
الَّذي فهمتهُ من كلامكم أنَّي وقعتُ في لحنٍ، فهلاَّ أفصحتَ عنه، يا باركَ الله فيكَ.
ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[13 - 11 - 2010, 04:18 م]ـ
أستاذة البلاغة/ غمام!
تعدَّدَت الأسماءُ والخيرُ واحِدُ.
ويتشَرَّفُ ملتقى أهلِ اللغةِ بكم، ولا زلتم مباركينَ نافعينَ، ولو أنَّه ترحيبٌ متأخِّرٌ غير أنَّ العفوَ عندَ كِرامِ النَّاسِ مأمولُ.
- زادكِ الله فضلاً وعِلماً، الحديثُ المذكور في (عروس الأفراحِ) لم أجِد لهُ أصلاً عن النبيِّ - صلى الله عليهِ وسلَّم -،
ولم أجِد في أحاديثِهِ - صلى الله عليه وسلّم - (قاتلَ الله ُ ..) إلا على سبيل الدعاءِ بالقتالِ حقيقةً، ذمَّاً وتقريعاً، كقولهِ: (قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) في الصحيحينِ
و (قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا) فيهما.
وكذا قولُ الحوريَِّة لمن تؤذي زوجَها: (قاتلكِ الله)
فالأمرُ قد يُشْكِلُ من جهةِ عمومِ العرفِ اللغويِّ، وخصوصِ الاستعمالِ النَّبويِّ، والله أعلمُ.
ولكن قالَ الزركشيُّ الحنبليُّ في شرحِهِ لمختصَرِ الخرقيِّ: ((وتربتْ يداكَ) أي افتقرتْ، في الصحاح: ترِبَ الشيءُ. بالكسرِ إذا أصابَ التُّرابَ، ومنه ترِبَ الرَّجلُ. إذا افتقَرَ، كأنه لصق بالتراب، وأتربَ إذا استغنى، كأنَّه صارَ مالُه من الكثرةِ بقدرِ التُّرابِ، وتأوَّلَ مالكٌ، وعيسى بن دينار -رضي الله عنهما- الحديثَ على الاستغناءِ والمقامُ يأباه.
وقال الأصمعيُّ: معناه الحضُّ على تعلُّم مثلِ هذا، كما يقال: انجُ ثكلتكَ أمُّك.
وذهبَ أبو عبيدٍ والمحققونَ إلى أنَّ هذا اللفظَ وشبهه يجري على ألسنةِ العربِ من غيرِ قصدِ الدُّعاء.
فينظر في القولِ وقائلِه، فإن كان ولياً فهو الولاء وإن خشن، وإن كان عدوَّا فهو البلاءُ وإن حسن، ولقد أحسنَ بعضُهم في قوله: قد يوحش اللفظ وكله وُدّ، ويكره الشيء وما من فعله بُدّ، هذه العرب تقول: لا أبا لك للشيء إذا أهمَّ، وقاتلك اللهَ لا يريدون به الذمَّ، وويل أمه، للأمر إذا تمَّ!)) ا. هـ.
.
ـ[غمام]ــــــــ[13 - 11 - 2010, 05:04 م]ـ
جزاكم الله خيرًا على التَّرحيبِ والإفادةِ.
أما ما ذكرتموهُ عن هذهِ اللفظةِ ووجودِها في الحديثِ النبويِّ، فهو نفسهُ ما ذكرهُ لي أحدُ المختصينَ.
وأرى أنَّ ما ذكرهُ الحنبليّ من ضرورةِ النظرِ إلى القولِ وقائلهِ في استعمالِ هذهِ الألفاظِ يعضدُ ما رأيتهُ سابقًا، وهو المحكُّ والمخرجُ من الإشكالِ الَّذي وقعتُ فيه.
شكرًا لك.
## تم التعديل##
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[13 - 11 - 2010, 05:58 م]ـ
الأستاذة الفاضلة/ غمام، زادكِ اللهُ سدادًا.
أقْصِدُ أنَّ الصوابَ (غمامُ) بالمنعِ منَ الصَّرفِ، ولعله سبقُ نظرٍ، بارك اللهُ فيكِ.
ـ[أبو محمد فضل بن محمد]ــــــــ[13 - 11 - 2010, 10:20 م]ـ
قات لكم الله جميعا!!
ـ[أبو سهل]ــــــــ[13 - 11 - 2010, 10:40 م]ـ
ذكر أبو جعفر الطبري رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله، أنى يؤفكون} أنّ لهذه الكلمة معنيين، الأول: اللعن،وقد روى ذلك عن ابن عباس، وأما الآخر فهو كلمة من كلام العرب [بمعنى التعجّب]، وروى ذلك عن ابن جريج.
ثم قال رحمه الله:
فأما أهل المعرفة بكلام العرب فإنهم يقولون: معناه: قتلهم الله. والعرب تقول ((قاتعك الله))، و ((قاتعها الله))، بمعنى: قاتلك الله، قالوا: و ((قاتعك الله)) أهون من ((قاتله الله)).
وقد ذكروا أنهم يقولون: ((شاقاه الله ما تاقاه))، يريدون: أشقاه الله ما أبقاه. قالوا: ومعنى قوله: ((قاتلهم الله))، كقوله {قُتل الخراصون}، و {قُتل أصحابُ الأخدود}، واحدٌ هو بمعنى التعجُّب.
فإن كان الذي قالوا كما قالوا، فهو من نادر الكلام الذي جاء على غير القياس، لأنّ ((فاعلت)) لا تكاد أن تجيء فعلًا إلا من اثنين كقولهم: ((خاصمتُ فلانًا))، و ((قاتلتُه))، وما أشبه ذلك. وقد زعموا أنّ قولهم: ((عافاك الله)) منه، وأنّ معناه: أعفاك الله، بمعنى الدعاء لمن دعا له بأن يُعْفيه من السوء. اهـ
وقول أبي جعفر: و ((قاتعك الله)) أهون من ((قاتله الله))، له نظائر في كلام العامة، يبدلون بعض الأحرف تخفيفًا لصريح الشتم.
ـ[محمد الراضي]ــــــــ[21 - 11 - 2010, 12:23 ص]ـ
جزاكم الله خيرًا.
ـ[عائشة]ــــــــ[18 - 03 - 2011, 01:46 م]ـ
بارك الله في الجميعِ.
وقال ابن جنّي في " خصائصه 2/ 124 ":
(فإن قلت: فإن الشاة من قولهم: رجل أشوه، وامرأة شوهاء؛ للقبيحين. وهذا ضدّ الأوَّل؛ ففيه جوابان:
أحدهما: أن تكون الشاة جرَت مجرى القلب؛ لدفع العين عنها لحُسنِها؛ كما يُقال في استحسان الشيء: قاتلَه اللهُ؛ كقولِه:
رمَى الله في عَيْنَيْ بُثَيْنةَ بالقَذَى ... وفي الشُّنبِ من أنيابِها بالقوادِحِ
وهو كثيرٌ.
والآخَر: أن يكون من باب السلب؛ كأنه سلب القبح منها؛ كما قيلَ للحَرَم: نالة، ولخشبة الصرار: تَوْدية، ولجوّ السماء: السُّكاك) انتهى.
¥