للصورة الكلية (ب) - باستصحاب السياق الكامل للتركيب الحالي -.
4 - هـ = (د)؛ إذ أن الصور الجزئية هي حاصل تشكل الدوال من تركيباتها المتضمنة لها.
5 - ب = ((أ x أ x أ) x (أ x أ x أ) x (أ x أ x أ))؛ ومن ثم فالتركيب السابق في سياقه الكلي يضمن إنتاج أكبر عدد من الدوال بأقل استخدام للوسائط اللغوية.
ب - اشتعل شيب الرأس
(أ) = د؛ إذ الدالة التي يحتملها التركيب الحالي هي دالة نواة غير قابلة للتعدد.
ب = ج
ب = (هـ x هـ x هـ)
هـ = (د)
ب = ((أ) x (أ) x (أ))، ومن ثم فالتركيب الحالي لا يسمح في نظمه إلا بإنتاج عدد محدود للدوال بنفس الوسائط اللغوية المستخدمة في التركيب السابق، وهو نفس ما نوه إليه الجرجاني من وجود النظم في الكلم جملة وإنما الإعجاز مرده في كيفية تعلق الكلم داخل النظم.
نموذج آخر: سورة العاديات:
إن الطابع الغالب للقضايا في السور المكية هو مناقشة طبيعة العلاقة بين الخالق والمخلوق، وعلى هدي من هذا كانت الصورة الكلية لسورة العاديات وإنما تضمنت الصورة الكلية مشاهدا ثلاثة كانت متناسخة في مضمونها الكلي وإن أضاف الترتيب الإخراجي لها تمهيدا فتعميقا
فتماما.
ولقد اعتمدت المشاهد الثلاثة على الحركة الخاطفة التي تمثل إيقاع الحياة والكد الذي يواجهه الإنسان تماشيا مع هذه السرعة؛ فالمشهد الأول جاء ليعرض تلك الحركة فائقة الجهد ممزوجة بالتعب الشديد فكان التناظر الصوتي في الفواصل ليزداد المشهد خلفية موسيقية تضمن تأثيرا عميقا ممهدا للمشهد التالي؛ فالفواصل اعتمدت على قلقلة (الباء في ضبحا، والدال في قدحا، والباء مرة أخرى في صبحا) وهي انفجارية في الوقت ذاته، ثم صوت الحاء الحلقي الذي نسمعه مع الجهد الجهيد الذي يبذله الإنسان ماكثا على ركبتيه يلهث، ثم المد الذي يسير على إيقاع استشراف الحياة ممن استنزف جل أنفاسه وهو يلاحقها قبل الصعود، ثم يأتي بعد ذلك دور التناظر التركيبي ليسير على نفس الإيقاع المعجز؛ فكان التركيب الاختزالي في المشهد الأول؛ إذ اعتمد على حذف الكثير من (العمد) - وأقصد بالعمد تلك الكلمات ذات القوى الجذبية الكبرى في التركيب الجملي في اللغة العربية -، ليتناظر هذا الاختزال التركيبي مع صورة المشهد وإيقاعها الصوتي في الفواصل، والمشهد الأول جملة بمثابة (المسند إليه) يظل المتلقي معه في حالة من عدم الاستقرار الذهني بحثا عن (المسند) تلك الحالة أيضا تتناظر مع الأداء الصوري الصوتي في للسورة جملة.
وبنفس الأداء المعجز يأتي المشهد الثاني كاشفا عن التمهيد في المشهد الأول، ويدور في نسق خطابي مباشر يكشف فيه الطبيعة الإسنادية، مصورا حال الطبيعة البشرية في السراء والضراء؛ وتلعب الفواصل نفس الدور المعجز في التناظر الصوتي مع الصورة في المشهد الثاني؛ إن الفواصل تنقسم مقطعيا إلى قصير مفتوح ومديد مغلق بصامت وهو انتقال صوتي شديد من اقصى الخفة لأقصى الثقل وهو نفس التباين للحالة النفسية للبشر في السراء والضراء!!!!، ويأتي دور التناظر التركيبي؛ إذ اعتمد على استحضار المخاطب الذي يشك
في أمر تلك القضية، ومن ثم فالجانب التركيبي اعتمد على إبراز التباين بين القضيتين، وهو محور التناظر في المشهد الثاني.
وأخيرا، المشهد الثالث، وفيه صورة للبعث والحساب حملت الفواصل فيها عاتق التأثير الأكبر؛ إذ أن ذلك الصوت التكراري (الراء) يحاكي حركة البعثرة الزلزلة الدمدمة، وهو جهوري يحاكي تلك الصرخات في ذلك الموقف العظيم، أما عن التناظر التركيبي فقد اعتمدت فيه الفواصل على وظيفتها التداولية (البؤرة الجديدة) وحاليتها مما يعطي الحالة التركيبية للجمل في المشهد الثالث أبعادا استفهامية طويلة الأمد تتناظر مع تلك الحالة في الموقف العظيم.
ـ[أم محمد]ــــــــ[06 - 09 - 2011, 05:44 ص]ـ
وفقكم الله وسددكم؛
هنا رابط أنصح بمراجعته والاستفادة منه -للأهمية-:
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=5275 (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=5275)
ـ[أم محمد]ــــــــ[06 - 09 - 2011, 06:25 ص]ـ
وهذا آخر:
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=5491 (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=5491)
والله الموفق ..
ـ[أبو عثمان أحمد]ــــــــ[06 - 09 - 2011, 01:52 م]ـ
أستاذتي الفاضلة جزاك الله خيرا، ولي طلب ألح فيه عليك؛ أن نناقش الموضوع بشكل أكثر عمقا من خلال رؤيتك وماطرحته، في انتظارك.
ـ[أم محمد]ــــــــ[06 - 09 - 2011, 03:59 م]ـ
وجزاك خيرًا، ولست أستاذة ولا أهلًا لهذا اللقب! ولست ممن يحسن الخوض في نقاشات!!
لكنه النصح والتواصي بالحق، وفي أقوال أهل العلم المذكورة في الرابطين كفاية لمريد الحق -إن شاء الله-.
وأعجبني جدًّا رد أخينا الكريم (الحريري)، وأقتبسه هنا -للفائدة-:
والذي يتأمل هذا الكلام الباطل يجد أن سببه - والله أعلم - هو استحلالهم المعازف، وإلا لو كان يراها من الأصوات المحرمة الخبيثة لنزه القرآن عن تشبيهه بها، وهكذا البدع، يولد بعضها بعضا، وإذا انضاف إلى ذلك قلة الاحتفال بالأثر وعدم التمسك بما كان عليه السلف والزهد في علومهم العظيمة المباركة فلا تسل عما ينتج عن ذلك من البدع والضلالات.
فيضاف إلى أربعة الأوجه التي ذكرها الشيخ رحمه الله: أن المعازف محرمة بإجماع المسلمين، وأنها أصوات فاجرة خبيثة، وأن الله تبارك وتعالى يبغضها، فكيف يُشبه كلامه تبارك وتعالى بصوت يبغضه، وقد حرمه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؟ أيجرؤ مسلم على هذا؟
والله الموفق ..
¥