ملتقي اهل اللغه (صفحة 3868)

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[14 - 03 - 2012, 09:19 م]ـ

جزاك الله خيرا أستاذتنا (عائشة) على هذا النقل.

وأقول: إن لم يصح أن الأصل في أسماء البلدان العجمة، ولا أن الغالب فيها ذلك، فالسؤال إذن: ما السبيل إلى التفريق بين ما هو أعجمي وما هو عربي من أسماء البلدان؟

أفيدونا بارك الله فيكم.

ـ[عائشة]ــــــــ[15 - 03 - 2012, 07:46 ص]ـ

وإيَّاكَ جزَى الله خيرًا.

قرأتُ -الآنَ- في مقدمة «معجم البلدان 1/ 12» -لياقوت-:

(ثمَّ أذكر اشتقاقَه إن كانَ عَرَبِيًّا، ومعناه -إنْ أحطتُ به عِلْمًا- إن كانَ عجميًّا)

ثم يقولُ «1/ 15»:

(وألتزم ترتيب كلِّ كلمة منه على أوَّل الحرف وثانيه وثالثه ورابعه، وإلى أيِّ غايةٍ بلغَ، فأُقدِّم ما يجب تقديمه بحكم ترتيب: أب ت ث .. علَى صورتِه الموضوعةِ له، مِنْ غيرِ نَظَرٍ إلى أُصول الكلمةِ وزوائدِها؛ لأنَّ جميعَ ما يَرِدُ إنَّما هي أعلامٌ لمسمَّياتٍ مفرَدةٍ، وأكثرُها عَجَميَّةٌ ومُرتجَلةٌ، لا مَساغَ للاشتقاقِ فيها) انتهى.

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[15 - 03 - 2012, 12:41 م]ـ

جزاكم الله خيرا، وعذرا إذ أشغلتكم بهذه المسألة.

ولعل هذين النقلين الأخيرين يؤيدان ما كنت قلته سابقا:

ولعل الصواب أن الغالب في أسماء البلدان أنها أعجمية، إلا ما عرف فيه المعنى وسبب التسمية وأصل الاشتقاق، وتبين من خلال ذلك عروبة الاسم.

وإنما كان سؤالي عن ذلك أنني كنت أجد أثناء بحثي في الضوابط المذكورة في طرق معرفة الأسماء الأعجمية من عدم اجتماع بعض الحروف في الكلمات العربية، كلمات اجتمع فيها ما لا يصح اجتماعه، وكثير منها أسماء بلدان، فقلت: لعلها مستثنيات من العموم، ولم أتجرأ على الحكم عليها بالعجمة، حتى يكون لي في ذلك دليل آخر يقوي هذا الأمر.

..........................

فلعله يقال الآن:

إذا جهل في أسماء البلدان أصل اشتقاقها، فالغالب أنها أعجمية، فإن اجتمع فيها من الحروف ما لا يجتمع في العربية كانت إلى العجمة أقرب، والله تعالى أعلم.

ـ[عائشة]ــــــــ[16 - 03 - 2012, 03:07 م]ـ

لا تعتذِرْ -أيُّها الفاضِلُ-؛ فالاشتغالُ بمثلِ هذا فيه خيرٌ، وفائدةٌ.

شكرَ اللهُ لكَ، ونفعَ بكَ.

وقد تذكَّرْتُ هذا الموضوعَ؛ لأنِّي سُئِلْتُ -قبل أيَّامٍ- عن إعراب (حَلَب)، فلَمَّا رجعتُ إلى "لسانِ العَرَبِ"؛ وجدتُّ الكلمةَ غيرَ مصروفةٍ، وقد فهمتُ مِنْ هذا أنَّها أعجميَّةٌ، ومُنِعَتْ من الصَّرفِ؛ للعلميَّةِ، والعجمةِ. واللهُ أعلمُ. وقالَ ياقوت في "معجم البلدان 2/ 282": (والحَلَبُ -في اللُّغةِ- مصدرُ قولِك: حَلَبْتُ أحْلُبُ حَلَبًا ... والحَلَبُ -أيضًا-: اللَّبَنُ الحَلِيبُ ... والحَلَبُ من الجبايةِ مثل الصَّدَقةِ ونحوها. قال الزَّجَّاجيُّ: سُمِّيَتْ حلب؛ لأنَّ إبراهيمَ -عليه السَّلام- كان يحلب فيها غنمَه في الجمعات، ويتصدَّق به، فيقولُ الفقراء: حَلَب حَلَب، فسُميَ به. قلتُ أنا: وهذا فيه نَظَرٌ؛ لأنَّ إبراهيمَ -عليه السَّلام- وأهل الشَّامِ في أيَّامه لم يكونوا عَرَبًا؛ إنَّما العربية في ولد ابنِه إسماعيل -عليه السَّلام-، وقحطان ... فإن كان لهذه اللَّفظة -أعني: حَلَبَ- أصلٌ في العبرانيَّة، أو السريانيَّة؛ لجازَ ذلك؛ لأنَّ كثيرًا من كلامهم يُشبه كلامَ العرب، لا يُفارقه إلا بعجمةٍ يسيرةٍ؛ كقولهم: كهنَّم في جهنَّم. وقالَ قومٌ: إنَّ حلب وحمص وبرذعة كانوا إخوةً من بني عمليق، فبنَى كلُّ واحدٍ منهم مدينةً، فسُمِّيَتْ به ...).

ـ[أم محمد]ــــــــ[18 - 03 - 2012, 12:37 ص]ـ

بارك الله في الجميع.

وقعتُ على مقال لبعض الجغرافيين اللبنانيين مال فيه -فيما رأيتُ- إلى أن أصول أسماء البلدان عربية -وإن بدت أعجمية-! وأتى في مقاله بأمثلة كثيرة على ذلك -ولم أقرأه كاملًا لطولِه! -، وقرَّب تلك الأسماء التي تبدو أعجمية إلى ما يشابهها من جذور عربية، واستنبط من ذلك المعنى اللغوي المتوافق مع الطبيعة الجغرافية؛ مما يجعل القارئ يجزم أنه الحق!

والله أعلم بصحة ما ذهب إليه.

وهنا لفتة هامَّة -فيما أرى-: وهي معرفة تاريخ تأسيس المدن؛ للوصول إلى لغة أوائل من سكنها؛ فالغالب -في ظني- أنهم مَن أسماها؛ وإلا ففي المقال المشار إليه آنفًا توجيهات حول معاني أسماء قارات العالَم الثلاث (آسيا، أفريقيا، أوروبا)، وأنها ذات أصول عربيَّة، وقد تكون مما تلقاه أبو البشر نبي الله آدم -عليه الصلاة والسلام- عن الله -سبحانه وتعالى-، وفسر كل اسم تفسيرًا جغرافيًّا يتوافق تمامًا والمعنى اللغوي له!

والله أعلم بالحق والصواب.

والمعذرة إن حدت عن المقصود من الطرح.

وجزاكم الله خيرًا.

ـ[د. البندري السديري]ــــــــ[12 - 05 - 2012, 12:46 ص]ـ

أخي الفاضل، لا طبعا ليس الأصل في أسماء البلدان العجمة، فهل تقول عن بلدان الجزيرة العربية أن أسماءها ذات أصل أعجمي؟؟! طبعا لا، أريد أن ألفت نظرك إلى شيء

أن ياقوت الحموي وضع كتابه (معجم البلدان) وكانت الدولة الإسلامية قد بلغت مدًى واسعا جدا، فقد عاش حتى القرن السابع (ت:626هـ) فطبيعي أن أن تكون لديه أسماء أعجمية كثيرة، لأن رقعة البلاد المفتوحة تفوق عدد بلدان العرب، ثم إن ياقوت لايعول عليه في اللغة ولا تقعد على قوله قواعدها لأنه أقرب للجغرافيا من أي علم آخر

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015