ملتقي اهل اللغه (صفحة 1515)

ـ[أنس آغا]ــــــــ[16 - 04 - 2011, 06:34 ص]ـ

طرف نحوية (17)

تأتي الصفة في كتب النحو لأغراض معلومة. فإذا ما كان الموصوف نكرة فإنها تأتي لتخصيصه, كما تقول: "قرأتُ كتابًا مفيدًا". وإذا ما كان الموصوف معرفة فإنها تأتي لرفع الاشتراك الحاصل فيه, كما تقول: "صاحبتُ محمدًا العالم", إذا أردت أن تمِيزه لمخاطَبِك من غيره من المحمَّدِين. وقد تكون لمجرد المدح, كما تقول: "بسم الله الرحمن الرحيم". فإن "الرحمان" و"الرحيم" كليهما صفة للفظ الجلالة مراد بها المدح. وقد تأتي للذم, كما في: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" ...

وقد حاول ابن زيدون أن يصوغ هذه القاعدة, حين قال في ممدوحه:

إذا انفردت , وما شوركت في صفة*****

فحسبنا الوصف إيضاحا وتبيينا

لكنني أحسِب أنه ضل الطريق, فما أصاب الغرض ولا طَبَّق المَفصِل. ذلك أنه بيّن في صدر البيت أن ممدوحه لم يشاركه أحد في صفة من صفاته. وهذا يستدعي ألا يوصف إلا للمدح. لكنه نقض ما قاله في الشطر الثاني, فذكر أنه إنما يصفه للبيان والتوضيح, مع أن هذا الغرض إنما يكون في المعارف المشترَك فيها, كما مثّلنا بقولنا: "صاحبت محمّدًا العالمَ". فإنك قد مِزتَه لمخاطبك بقولك: "العالم" من غيره من المحمَّدِين. فتأمل البيت , تجدْ ما ذكرتُه لك صحيحًا. إن شاء الله.

ـ[أنس آغا]ــــــــ[27 - 10 - 2013, 10:05 ص]ـ

مما اهتم به علماء النحو مسألة الرتبة. فرتبة الفاعل مقدَّمة على رتبة المفعول, فإذا تقدم المفعول على الفاعل لفظًا فلا يعني ذلك أنه مقدَّم في الرتبة.

وقد استفاد من مسألة الرتبة هذه بعضُهم حين قال:

إنّ الجهول إذا تصدر بالغنى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015