ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[13 - 12 - 2010, 01:26 م]ـ
البسملة1
الحمدُ لله والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسولِ الله، وعلَى آلِه وصَحبِه ومَن اقْتفَى أثرَه واهتَدى بهُداه، أمَّا بعدُ ..
فمِن جميلِ مشاريعِ الشَّيخِ بكر أبو زيد ـ رحمه الله تعالى وأسكنَه فسيحَ جنَّاتِه ـ مشروعُه: «الإِسفارُ عن النَّظائرِ في الأَسفارِ» ..
يقولُ الشَّيخُ رحمه الله تعالى: «فقد كُنت مُنذُ زمنٍ بعيدٍ وأمدٍ غيرِ قريبٍ أستعرضُ ما تَحصَّل لي مِن كُتبِ السَّلفِ قِراءةً وتَتَبُّعًا وبحثًا وتحقيقًا في مَواطِنَ مُتكاثِرةٍ،
وفي هَذا المسيرِ، وتِلكُم الدُّلجةِ أُقيِّدُ ما وَجدتُ مِن ضمِّ النَّظيرِ إلى نَظيرِه ممَّا لم يُسبَقْ لجامعٍ ـ فيما أعلمُ ـ تسطيرُه،
وأُقيِّدُ ما وجدتُ مِن اللَّطائفِ، وما وَجدتُ من بَديعِ الفوائدِ، وعَزيزِ المطالبِ،
فاجتمعَ لديَّ طائفةٌ نفيسةٌ مِنها، وسَمَّيتُ هَذهِ التَّذكرَة: «الإِسفار عن النَّظائرِ في الأَسفار» اهـ
وقد اشْتملَ هذا المشروعُ العظيمُ على مجاميعَ جليلةٍ جميلةٍ ـ في عشرينَ بابًا مِن أبوابِ العِلمِ ـ
مِنهَا ما تمَّ طبعُه في حياةِ الشَّيخِ رحمه الله تعالى، ومِنهَا ما زَالَ مخطوطًا ـ عجَّلَ الله له الفَرَج ـ.
،،،،،،،،،
ومِن لَطيفِ ما طُبعَ ونُشِرَ مِن ذلك: المجموعُ المسمَّى: «لَطائِفُ الكَلِمِ في العِلمِ» ..
قالَ الشَّيخُ رحمه الله تعالى في مُقدِّمتِه بعدَ الحمدِ والصَّلاةِ:
«فلمَّا رأيتُ أهلَ العِلمِ على اخْتِلافِ مَشاربِهم: مُفسِّرينَ، مُحدِّثينَ، فُقهاءَ، لِسانِيِّينَ، أُدباءَ ... ، يُطرِّزونَ مَنطِقَهم بكلماتِ العُلماءِ الجامعةِ في مُحادثاتِهم، ومُحاوَراتِهم،
وفي تَضاعيفِ مُؤلَّفاتِهم، بل كانَ سِمةً لِلكتابِ في مُحرَّراتِهم ومُراسَلاتِهم».
قالَ: «لِذلك رَأيتُ أن أَنتخِبَ مِنها، وأَلتَقِطَ مِن غيرِهَا (لَطائِفَ الكَلِمِ في العِلمِ) الَّتي يَكثُر تَداوُلُها، وتَطريزُ الحديثِ بهَا» اهـ
،،،،،،،،،
وممَّا أورَد في مجموعِه مِن لَطائفِ الكَلِمِ:
* أُحِبُّ الحقَّ وأُحِبُّ فُلانًا مَا اجْتمعَا، فَإِذا افْترَقا كانَ الحقُّ أحبَّ إليَّ مِن فُلانٍ.
* إذَا زَلَّ العالِمُ، زلَّ العالَمُ.
* إنَّما يُشكَلُ ما يُشكِلُ.
* أَولَى الأَشياءِ بِالضَّبطِ أسماءُ النَّاسِ؛ لأنَّه شيءٌ لا يَدخلُه القِياسُ، ولا قَبلَه شيءٌ يَدلُّ عليهِ، ولا بَعدَه شيءٌ يَدلُّ عليهِ.
* خَرْقُ الإِجماعِ خُرْقٌ.
* السُّنَّةُ مِنهَاجِي، ومِنهَا أَجِي.
* كلُّ البِدَعِ كانَت بتأويلٍ، إلَّا (الرَّفضُ) فكانَ بوَضعِ زِنديقٍ.
* ما كُتِبَ قرَّ، وما حُفِظَ فَرَّ.
،،،،،،،،،
ومن كان قد وقف على شيء من هذه اللطائف من إخواننا مما لم يورده الشيخ في مجموعه، فليتحفنا به ..
وجزاكم الله خيرا ..
،،،،،،،،،
ـ[عائشة]ــــــــ[14 - 12 - 2010, 06:29 ص]ـ
ومن كان قد وقف على شيء من هذه اللطائف من إخواننا مما لم يورده الشيخ في مجموعه، فليتحفنا به ..
وجزاكم الله خيرا ..
تَذَكَّرْتُ هَذِهِ الكَلِمَةَ المَشْهُورَةَ:
وإذَا تَكَلَّمَ المَرْءُ في غَيْرِ فَنِّهِ؛ أَتَى بِهَذِهِ العَجَائِبِ.
قالَهُ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلانيُّ في «الفَتْحِ 3/ 584».
ولَعَلِّي أَبْحَثُ فِي دَفَاتِرِي عَن مثْلِ هَذِهِ الكَلِمَاتِ -إن شَاءَ اللهُ-.
وجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، ونَفَعَ بِكَ.
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[14 - 12 - 2010, 09:46 ص]ـ
جَزاكُم اللهُ خَيرًا ..
،،،،،،،،،
ومِن اللَّطائفِ ما ذَكرَه الدُّكتورُ الطَّناحيُّ رحمه الله تعالى
فِي كِتابِه (فِي اللُّغةِ والأَدَبِ: 2/ 529) فقَالَ:
«وَكَانُوا يَقُولونَ لنَا أيضًا:
«لَا تَكسِر الصَّحاحَ ولَا تَفتَح الخِزَانَةَ»
يُريدونَ (الصَّحاحَ) لِلجَوهَرِي، وأنَّه بفَتحِ الصَّادِ،
و (خِزانَةَ الأَدَبِ) لِلبَغدَادِيِّ، وأنَّها بِكَسرِ الخَاءِ» اهـ
،،،،،،،،،
ـ[عائشة]ــــــــ[14 - 12 - 2010, 10:34 ص]ـ
مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ؛ عَظُمَتْ قِيمَتُهُ. ومَن نَّظَرَ في الفِقْهِ؛ نَبُلَ مِقْدَارُهُ. ومَن تَعَلَّمَ اللُّغَةَ؛ رَقَّ طَبْعُهُ. ومَن تَعَلَّمَ الحِسَابَ؛ جَزُلَ رَأْيُهُ. ومَن كَتَبَ الحَدِيثَ؛ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ. ومَن لَّمْ يَصُن نَّفْسَهُ؛ لَمْ يَنفَعْهُ عِلْمُهُ.
قالَها الشَّافعيُّ -رحمه الله تعالى-.
«مِفتاح دارِ السَّعادةِ»: (1/ 503).
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[14 - 12 - 2010, 11:51 ص]ـ
ومِمَّا ذكرَه الشَّيخُ بكرٌ رحمه الله تعالى في مَجمُوعِه:
«* الرِّوايةُ عن حَرامٍ حَرامٌ.
قالها الأئمَّةُ: الشَّافعيُّ وابنُ مَعينٍ والجوزجانيُّ في حَرامِ بنِ عُثمانَ.
* قولُ ابْنُ الضَّائعِ ضائعٌ.
يعني: قولَه بعَدَم الاحتِجاجِ بالحديثِ النَّبويِّ في اللُّغةِ.
(خِزانَةُ الأَدَبِ: 1/ 9ـ 19)» اهـ
،،،،،،،،،
قلت: ومِثلُه ما يُروَى عن أبي مُسهِر الغسَّانيِّ قولُه:
«أَحَادِيثُ بَقِيَّة، لَيْسَتْ نَقِيَّة، فَكُنْ مِنهَا علَى تَقِيَّة»
يَقصِدُ به بَقِيَّةَ بنَ الوَليدِ الحمصيِّ (ت 197)،
وهو ثِقةٌ، لكنَّه كان يُدلِّسُ عن الضُّعفَاءِ.
،،،،،،،،،
قالَ أبو زُرعةَ: «بَقيَّةُ عَجَبٌ، إذا رَوى عن الثِّقاتِ فهو ثِقةٌ، فأمَّا في المجهولينَ فيُحدِّث عن قَومٍ لا يَعرِفُونَ ولا يَضبِطونَ» اهـ
وقالَ النَّسائيُّ: «إذا قالَ: (حَدَّثنا) و (أَخبَرنا) فهو ثِقةٌ، وإذا قالَ: (عَن فُلَانٍ) فلا يُؤخَذُ عنه، لأنَّه لا يُدرَى عمَّن أخذَه» اهـ
انظر: (تَهذيبُ التَّهذِيب: 1/ 239)
¥