الشخص الذي يهب وقته لخدمة هذه الفريضة العظيمة، هو شخص التزم التزاماً تاماً بتعاليم المصطفى عليه الصلاة والسلام، التزم بها التزاماً ينعكس حتى على مظهره!!
(الدكتور يكمل طريقه في رغبةٍ واضحة لإنهاء الحوار)
وينتهي المشهد
...
..
المشهد الثامن:
الشيخ عبد الوهاب يقدم استقالته
..
..
المشهد التاسع
وبعد مرور سنتين
(أمام أحد مقاهي الشيشة، سيارة صغيرة، يقف أمامها شيخ كهل، يوزع أشرطة توعوية للشباب، يسلم على شاب صغير لم يتجاوز السابعة عشر، يبتسم في وجهه بكل عطف وحنان، يقول له: والله ما لهذا خلقت يا ولدي! إنك تضيع وقتك فيما يضر جسدك! هل تريد أن يقبض الله روحك وأنت في هذا المكان! هل تريد أن يزف الخبر إلى أمك، ابنك مات في مقهى شيشة!!
الشاب يأخذ الشريط، ويقفل راجعاً من حيث أتى)
وينتهي المشهد ..
...
..
المشهد الأخير
برضه بعد مرور سنتين:
(في قاعة الاجتماعات، الدكتور وبعض كبار قادة الهيئة، يحضرون اجتماعاً هاماً جداً لتقديم آخر مقترحات الشيخ فهد لتطوير عمل الهيئة، الشيخ فهد بالمناسبة هو خريج علوم اجتماعية
يقوم الشيخ فهد، يعدل وضع عقاله، يطفئ سيجارته في مطفئة السجائر، يتوجه إلى الباب، يفتحه ويقول لمن في الخارج: تفضل يا شيخ طوني
يدخل شاب طويل القامة، عريض المنكبين، له شعر أشقر مصفف بعناية، وسيم، حليق الوجه تماماً، يضع صليباً في قلادة فضية حول عنقه ..
يقول: بونجور!
الدكتور وليد يفتح يديه على شكل حضن: أهلين وسهلين، شو هيدا، شو هالحلاوة يا طوني!!
الشيخ فهد يقدم الشيخ طوني بحماس:
يا شيخ دكتور أبو رنا، هذا الشيخ طوني شيخ جديد معنا!
شخص من الجلوس يتسائل: بس ما تسنه مسيحي!
يرد الشيخ فهد: أحسن شي، مسيحي، يعني صفحته بيضا، ابن أمه يجي يقول هذا كان مفحط وداشر همّن تاب!! ولا زاحف وبعدين التزم!!
تصدق إننا عطيناه بس مواعيد الصلوات ونزلناه للملكة، يا ربييه يا دكتور شيخ وليد، نص البنات اللي في المول جو يسألونه عن موقع مصلى النساء!!
وبعدين هذا كان شغال بودي جارد مع أليسا، يعني ما عنده مشكلة لو يشوف له واحدن خام له وحدة الساعة ثنتين في موقف سيارات (ضاقت الأماكن، قطاوة!) وش لقفه هو!! مو يمكن تطلع حرمته!!
تنسحب الكاميرا ببطئ، حتى تخرج من السقف، تنتقل بين طرقات مدينة الرياض، تمر على الشيخ عبد الوهاب في موقعه أمام مقهى آخر، حتى تصل إلى قصر فخم، في حديقة المنزل، أمام المسبح:
الكاتب الشهير المتخصص في شئون المجتمع في منزله، أمام جهاز الحاسب الآلي المحمول، يضغط على ملف وورد على سطح المكتب، فيفتح مقالاً بتاريخ قديم يتحدث فيه عن المخالفات المتكررة لرجال الهيئة، وضرورة ردعهم، ويطالب بشدة بالحد من صلاحياتهم، ويوجه فيه نداءاً للوزير يناشده إنهاء معاناة المواطنين مع هذا الجهاز ..
ثم يتخيل سيناريو شائع الحدوث عن اشتباه رجال الهيئة في مواطن مع فتاة، ثم معاملتهم إياهم بأسلوب خشن وجاف، ومسيئ أمام حشود المتسوقين! ثم يتحدث عن أقوال الشهود المستائين من الأساليب الوحشية لرجال الهيئة! ومطالبتهم الأجهزة المختصة بمحاسبتهم وردعهم!
ثم كالعادة في نهاية هذه النوعية من المقالات (يتضح أن المرأة كانت زوجته)!!
ينسخ المقال ثم يلصقه في صفحة البريد ويرسله إلى الجريدة
وينتهي المشهد ..
عمل الطالب: ابن أبي فداغة
ـ[ناصر الحقيقة]ــــــــ[15 - 04 - 2011, 05:59 م]ـ
شكراً لك أخي أبا العباس ..
ـ[محب الفصحى]ــــــــ[14 - 06 - 2011, 07:41 ص]ـ
لعن الله النفاق، وأهل النفاق، أسألكم بالله! لو أن أحدا استضاف رجلا في بيته (والله عز وجل استضافنا في أرضه)، فجاء هذا (الوقح) يفعل في بيته ما يشاء، يفسد، يهتك حرمة صاحب البيت، وصاحب البيت يكرمه، وهو مستمر في وقاحته، ينتهك الحمى والحرم، ويقدم ما يشتهي على ما يشتهي صاحب البيت! أدخلتك بيتي تأكل وتشكر، جئت تهتك حرمتي؟ ماذا سيفعل به؟ كيف لو كان صاحب البيت ملكا؟ كيف وهو ملك الملوك؟ ألا سحقا سحقا سحقا ... ما وجدتم إلا المصلين، ما شغلتكم هذه الدنيا بما فيها عنهم، تبا لكم.
من عاذري من معشرِ الفساق ... حلت عليهم لعنة الخلاق (آمين)
ما للخنازيرِ استطالوا واعتلوا ... صبراً على نَبح وطول نُهاق
ما هؤلاء يحِقُّ أن يحيَوا بها ... فضلا عن التفتيح للأشداق
يا بائعينَ فضيلةً برذيلةٍ ... إخوانَ كلِّ نذالةٍ ونفاقِ
والله ما تسوَونَ عندي ذرة ... بل جل عنكم متفلي وبصاقي
من أنتمو؟ حتى تجيئوا تأمروا ... قوما وتنهَوا يا بني المِخراق (مصدر من مخرق يمخرق مخراقا مثل كذابا)
لو كنتمو رأسَ الدنا لتضجرت ... وغدت بكم تهوي إلى الحلاق
لو كنتمو شجرا لكنتم شوكَها ... مفقودةَ الأثمار والأوراق
لا يحسنون سوى المطاعن والأذى ... وسفاسفِ النسوانِ في الأسواق
لا خير فيهم غير أن قد فسروا ... ما في (براءة) بالمثال الراقي
كنا نقول وما النفاق؟ ونرتجي ... تفسيره للطالب المشتاق
لم يبخلوا ـ حمقى ـ وجاءوا طبقوا ... بالفعل كل بلية ونفاق
هم يأكلون ثمارَ ما فعلت يدا ... أهلِ الصلاة وساحةِ الإشفاق
وعلى أذاهم رقصُهم وغناؤهم ... مَن أكرم العبد اصطلى بإباقِ
يا منافقين؛ اخسأوا، يا منافقين؛ اخسروا، يا منافقين على إثر أسلافكم، إلى جهنم، وبئس المصير، إلى الدرك الأسفل ... نعوذ بالله منكم ومن أفعالكم.
¥