ملتقي اهل اللغه (صفحة 12096)

ـ[كتاب]ــــــــ[22 - 06 - 2012, 07:01 ص]ـ

ما فهمت الجملة التي لونها حمراء.وضحوا لي.أنا أعحمي

قلت الرجل يقول انه ممن لا يريد بعمله جزاء ولا شكورا وهو معروف بأعمال البر بالصلاة

والصدقة والصيام وغير ذلك وقد مدحه قوم فسره ذلك جدا وفرح به وذمه آخرون فساءه ذلك جدا وكرهه حتى عرف من نفسه التغير لكلا الفريقين جميعا كيف يعرف هذا نيته وحب المحمدة وكراهية المذمة ثابت في قلبه والمرائي يحب الثناء ويكره المذمة

قال انه لا يجب على الناس ان يكرهوا الثناء الحسن والمحمدة ولا يجب عليهم ان يحبوا المذمة عملوا الحسنات او لم يعملوا اذا لم يكن ذلك منهم من معنى فاسد لأن المرائي وان كان يريد العمل على ان يحب المحمدة ويكره المذمة فإن الصادق لا يجب عليه ان يكره الثناء ويحب المذمة

وان اكثر الصادقين قد مدحوا واثني عليهم ولم يضرهم ذلك شيئا

وانما الفرق بييننهما ان المرائي ارادته وأمله في عمله جاه الدنيا والمنزلة عند اهلها فأفسد عمله بنيته وارادته نال الذي اراد من ذلك او لم ينله حمدوه على عمله او لم يحمدوه ذموه او لم يذموه

وغير المرائي انما كره المذمة لحال ما فيها من الكراهية مثل السقوط من اعين الناس والبغضة والمقت من المؤمنين واشباه ذلك والثناء الحسن والقول الجميل احبه لموضع ستر الله ولما جاء من الرجاء في الثناء الحسن والقول الجميل والمحبة من الناس ومودتهم له وكان اعتقاد نيته وعزمه في اول امره وآخره الا يريد بذلك إلا وجه الله وحده والدار الآخرة حمدوه او ذموه احبوه او ابغضوه

ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[22 - 06 - 2012, 10:19 ص]ـ

بارك الله فيك.

يريد أن العبد المخلص غير المرائي إنما أحبَّ القول الجميل والثناء الحسن لهذه الأسباب (لموضع ستر الله ولما جاء من الرجاء في الثناء الحسن والقول الجميل والمحبة من الناس ...)، وهو في كل ذلك يرجو فضل الله، ولا يقصد بعمله إلا وجهه سبحانه، سواءٌ عليه حمده الناس أو ذموه ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015