ملتقي اهل اللغه (صفحة 12053)

أخبرني الأستاذ الدكتور محمد الدالي – حفظه الله – أن كتاب الجواهر على وشك الصدور.

س / هل اكتمل طبع كتاب " اللامع العزيزي "؟

صدر منه جزءان والباقي مجلد ضخم.

وهل كتاب " ذكرى حبيب " موجود؟

لا أعرف ذلك.

وما رأي الأستاذ منصور في " معجز أحمد "؛ هل هو ثابت النسبة إلى المعري؟

عندما قرأته أول مرة أحسست بلغة غريبة غير لغة أبي العلاء ثم قرأت للنقاد ما أكد صدق نظرتي، ولما صدر اللامع العزيزي بلغت حد اليقين أن الكتاب المنشور في دار المعارف بمصر تحت عنوان (معجز أحمد) إن هو إلا شرح مدرس للصبيان يريد أن يبصر تلاميذه بمعاني شعر أبي الطيب.

س / هناك كتب كثيرة جدًّا في العربية طُبِعت قديمًا، ثم لم يُعَد تحقيقها بعد ذلك، فلا يستطيع طالب العلم أن يحصل عليها إلا بالكلفة، والمشقة مع كونها أصولاً في بابها، فلِمَ يتثاقَل كثير من المحقِّقين عن إعادة تحقيقها لتكون متاحة للقارئ، والباحث؟

هذه مهمة أساتذة الدراسات العليا فلماذا لا يوجهون طلابهم إلى تحقيق هذا الكتب؟ بدلا من الهزل والغثاء الذي يتخرج عليه هؤلاء الطلاب المساكين.

س / كتاب " البحر المحيط " من الكتب المهمة لطالب العربية، فهل حُقق هذا الكتاب تحقيقًا يليق به؟

أما عن تحقيقه فقد علمنا أنه حُقِّقَ كله أو جله في عدة جامعات. وأما أن التحقيق يليق به فهذا ندركه عند صدور الكتاب إن شاء الله.

س / ما الكتب التي حققها الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، ولم تر النور بعد؟

أهمها: شرح مغني اللبيب

ثم: باقي شرح الأشموني

ثم: ديوان الشريف الرضي بشرح الشيخ.

وهل هناك من يسعى في إخراجها لطلاب العلم؟

لا أعلم أحدا من تلامذته ينشط لمثل ذلك فمعظمهم اليوم في رحاب الله.

س / ما رأيك في اللغويات الحديثة؟ وهل ترى فيها ما يدعو إلى الاشتغال بها؟

لم أقرأ منها حرفا واحدا لذلك لا أعرف الجواب.

س / هل ينصح الأستاذ منصور مهران بقراءة المعاجم الموسعة قراءة كاملة؟

هكذا فعلتُ وأفعلُ دائما ففيها متعة وفائدة بالغة.

وهل كانت له تجربة في هذا؟

نعم، وقد أوضحت ذلك قبلُ.

وما أفضل المعاجم في نظَره؟

تاج العروس , لأنه أضخم معلمة عربية، ولأنه المعجم الوحيد الذي نال عناية جمع غفير من المحققين فغدا أظهر عمل يليق بالقراءة.

س/ ذكر الأستاذ الميمني رحمه الله أن لديه نسخة من كتاب " الروضة " لأبي العباس المبرد، ونقل عنها في بعض تعليقاته على " الفاضل "، ثمّ لم يوقف لها بعد ذلك على أثر، فهل تعلمون عنها شيئًا؟

علمه عند ربي.

كما ذكر الميمني أيضًا أنه عثر على نسخة كاملة من " تحفة المجد الصريح " لأبي جعفر اللبلي، وكان ينوي نشرها، ولكن المنية عاجلته دون ذلك، ولم يوقف لها أيضًا على خبر بعد وفاته، فهل عندكم كذلك من خبرها؟

كنت سمعتُ يوما أن دار المعارف يوم عزمت على إصدار سلسلة ذخائر العرب أسندت الإشراف على هذه السلسلة إلى طه حسين وأحمد محمد شاكر فنصح أحمدُ أخاه محمودا أن ينهد إلى تحقيق (تحفة المجد الصريح) لطول باعه في اللغة والأدب، ولكن الشيخ محمودا آثر الاشتغال بـ (طبقات فحول الشعراء)، ومضى زمن طويل وعندما ذُكِّرَ الشيخ بنصيحة أخيه كان قد نسي أمر هذا الكتاب وبقيت الحادثة كأنها طيف لا تتبين ملامحه.

والسؤال: مَن الذي أعلم الشيخ أحمد شاكر بأمر هذا الكتاب؟

تنحصر الإجابة في رجلين: إما الميمني، وإما خيري باشا صاحب أضخم مكتبة مطبوعات ومخطوطات.

فأما الميمني فقد كان يعلم بأمر الكتاب حتما وقد ذكر ذلك في مقالة نشرها في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق مجلد 37 / ج 3 / ص 521

وأما خيري فمن المظنون أنه مَلَكَ نسخة تامة من التحفة كالتي ذكرها الميمني - ونتبين ذلك من مقالة الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور المنشورة في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق مجلد 37 / ج 2 / ص 205 – فقد قال:

(وقد أخبرني صديقي الأستاذ الجليل السيد حسن حسني عبد الوهاب أنه اطلع على نسخة من شرح اللبلي على الفصيح بخط أندلسي عند أحمد خيري المصري وسألت الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب هل يتذكر تلك النسخة: تحفة المجد الصريح أو اختصاره فلم يتحقق في ذلك. وليس يبعد أن تكون هذه النسخة هي التي كانت في تونس وصارت إلى مصر مباشرة أو تناقلتها الأيدي بواسطة بعض تجار الكتب الذين كانت لهم صلة مع القاهرة وغيرها من البلاد ....)

ومكتبة روضة خيري كانت ذائعة الصيت لما تحوي من الذخائر وقد كتب السيد عبد السلام النجار مقالا في مجلة معهد المخطوطات المجلد 6 / ص 590 في وصف نوادر مخطوطات روضة خيري وكان سيتبعه بمقالات أخرى ولكنه توقف ولم يذكر في هذه المقالة (تحفة المجد)

أما نية الميمني في نشر هذا الكتاب فلا أتحقق منها؛ لأن كلامه في مقالته:

(وأنا مزمع على بث سره ونشر خبيئه لكل من أستوثق منه بنشره وإحيائه إن شاء الله)

لا يوحي بتلك النية

والله المستعان.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015