ـ[ابتسام البقمي]ــــــــ[11 - 02 - 2012, 03:11 ص]ـ
العنوان: العشق الحلال اثخنتني الجراح، اتعبني الارهاق، أقلقني الطموح، أثقلت كاهلي المسئوليات، أخافتني الوحدة، زادت غربتي من وحدتي، ما زلت أبحث عما أريد لا أدري أين أجده؟، ومتى سأجده؟، أتامل مافوق القمر والنجوم، انظر إلى المدى البعيد في الصحراء لا أدري وددت لو أبقى في هذه المهمه أطلق سراح نظري، أريد أن أغمض عيني وأنسى كل شئ، أريد أن يغمرني الماء البارد، أريد أن أشرب ماء بارد من عين بقين أو نهر بردى، لكن سوريا تئن، أريد أن استلقي على البحر يجرفني حيث شاء، أريد أن أسافر برا وجوا وبحرا، سئمت الإقامة من إقامتي، وسأمت الرحلة من رحلتي الطويلة، فقط أريد أن التقط أنفاسي استميحكم عذرا، قدماي لم تعد تحملاني كما أريد، رفقا بالقوارير، سيدي المغرور يمطط شدقيه، ويعرض بي، ماذا يحسب نفسه؟؟، نعم ما طار طير وارتفع ... ,,إلا كما طار وقع ..........................................
هذه الليلة جافاني النوم، وغادرني النعاس، أشعر بالأرق، افكر في حالتي المؤلمة، تألم الألم من ألمي، تعب التعب من تعبي، تغربت الغربة من غربتي، احمد الله _ تعالى _ على نعمة العافية، لكن مرضي من نوع خاص، يظن الناس من حولي أنني أشبههم ولا يشغل بالي إلا مايشغل بالهم، أأأأأأأأأأأأأأأه أريد أن أجلس تحت ماء الشلال، وأن اتسلق شجرة زيتون مباركة وأكل منها، أريد تأمل الطبيعة الساحرة، وأتامل واتفكر في خلق الله، أريد أن اقطف الورد بألوانه وأشكاله المختلفة، واشتم رائحته الفواحة، أريد استعمال العطور الشرقية والغربية، أريد الإمساك بالورقة والقلم، أريد مشاهدة الحمام وهو يحلق بعيدا، أريد تناول الثريد من يد أمي، وأن أتناول عصير البرتقال من يدها كما عودتني، أريد أن أشرب القهوة العربية من يدها _ رحمها الله _ في دلتها الصغيرة، أريد أن اذكر الله معها كما كنا نفعل، أريد أن اسمع القرآن بصوتها وهي تتعتع به، آآآآآآآآآآآآآآه يا أمي رحلتي وتركتيني فزادت وحدتي، يا أمي ما يخفف عني وجود والدي في حياتي أطال الله في عمره، وبارك فيه، وأحسن عمله، ووجود أبنائي، وجميع أحبتي، هناك الكثير من المحفزات والدواعي التي تجعلني أعيش وأهمها العبادة لله _ تعالى _، وعيني اليمنى وعيني اليسرى، فهما صورتي في المرآة، والصورة المجاورة لصورتي أريدها جميلة ولافته للنظر والإعجاب، وأن تبقى مصدر من مصادر الأمن والاستقرار ...................................
بعد محاولات كثيرة مني للنوم لم استطع؛ فتأملت الصور المبهجة في هاتفي المنقول وأنا احتضن أبنائي، فكأني فراشة تتغذى على رحيق الزهور، فرأيت العسل يلح علي أن أسكبه نصا أدبيا راقني كثيرا، وتمتعت به إلهاما ومجاراة للإلهام، لا مفر لي من الأدب؛ فهو العشق الحلال.