ـ[أبو مسلم]ــــــــ[24 - 03 - 2012, 03:29 م]ـ
،،، نقلٌ -قديم- جميلٌ للأستاذِ أبي تميمٍ-جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا-:
... وأحسن ما ذكره العلامة بن خلدون -رحمه الله- في (المقّدمة): (وأما العلوم التي هي آلة لغيرها، مثل العربية والمنطق وأمثالهما، فلا ينبغي أن يُنظر فيها إلا من حيث هي آلة لذلك الغير فقط، ولا يُوسّع فيها الكلام، ولا تُفرّغ المسائل، لأن ذلك يخرج بها عن المقصود، فكلما خرجت عن المقصود، صار الاشتغال بها لغواً، وربّما يكون ذلك عائقاً عن تحصيل العلوم المقصودة بالذات لطول وسائلها، مع أن شأنها أهم، والعمر يقصر عن تحصيل الجميع على هذه الصورة، فيكون الاشتغال بهذه العلوم الآليّة تضييعاً للعمرِ وشُغلاً بما لا يُغني!
وهذا كما فعله المتأخرون في صناعة النحو والمنطق بل وأصول الفقهِ، لأنهم أوسعوا دائرةَ الكلامِ فيها نقلاً واستدلالاً، وأكثروا من التفاريغ والمسائل بما أخرجها عن كونها آلةً، فإذا قطعوا العمرَ في تحصيل الوسائل فمتى يظفرون بالمقاصد؟!، فلهذا يجب على المعلمين لهذه العلوم الآلية أن لا يستبحروا في شأنها، ولا يستكثروا من مسائلها، ويُنبّه المتعلم على الغرض منها). انتهى بتصرّف 1/ 662
قال ابنُ أغْنسَ:
ما أكثر العلم وما أوسعه * * من الذي يقدر أن يجمعه
إن كنت لا بد له طالباً * * محاولاً فالتمس أنفعه
والناس هذه الأيام أحوج إلى العلم -الشرعي- منهم إلى الطعام والشراب، حين نطق فيها الرويبضة، ونعق بينها غراب الصحافة، مع نفثات المرجفين والمتعالمين!
. أبو تميم التميمي
،،، وفائدةٌ مِنْ أستاذِنا الجليلِ أبي سريعٍ-حفظَهُ اللهُ تعالى-:
... إنَّ في: هِيَ ثلاثَ لغاتٍ: هِيَ بتخفيفِ الياءِ وفتحِها؛ وهِيَّ بتشديدِ الياءِ مبالغةً في تقويةِ الاسم، ولتصيرَ على أبنيةِ الظاهرِ؛ وهِي بالإسكانِ تخفيفًا ...
ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[24 - 03 - 2012, 04:28 م]ـ
جزاكَ اللهُ خيرًا أخانا الحبيبَ / أبا مسلم.
ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[26 - 03 - 2012, 10:05 م]ـ
،،، حديث دار بين الكوفيين والبصريين حول (فعلية) أفعل في التعجب (ما أفعله!):
قال البصريون: هي فعل للزومها مع ياء المتكلم نون الوقاية في نحو:
ما أفقرني إلى رحمة الله! ووما أحسنني إن اتقيت الله!
أما الكوفيون فقالوا: هي اسم، والدليل على ذلك: دخول التصغير عليها
فقد قال أحد الأعراب:
يا ما أمَيْلِحَ غزلانا شَدَنَّ لنا * من هؤلائكن الضَّالِ والسَّمُرِ
فقد جاء أملح مصغرًا، والتصغير من خصائص الأسماء؛ فهو اسم.
رد البصريون على الكوفيين بقولهم:
إنما صُغِّرَ فِعْلُ التعجب حملا على أفعل التفضيل؛ لاتفاقهما لفظا.
وقال البصريون: صُغر فِعْلُ التعجبِ للزومه صورة واحدة، فأشبه بذلك الأسماء، وحَمْلُ الشيء على الشيء في بعض أحكامه لا يخرجه عن أصله.
لذلك هو فعل، وإن دخله التصغير. *
---------------------------
* الكاتب: عبد العزيز بن حمد العمار - وفقه الله -.
الموضوع: سعداء بكم ومعكم.
الحلقة: حلقة النحو والتصريف وأصولهما.
ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[27 - 03 - 2012, 12:33 ص]ـ
،،، الجرجاني لا يفرق بين الفصاحة والبلاغة فكلاهما عنده بمعنى واحد، والمتأخرون يرون أن الفصاحة شيء من البلاغة، فكل بليغ فصيح وليس كل فصيح بليغا.*
-----------------------
* الكاتب: أبو العباس - وفقه الله -.
الموضوع: الفصاحة والبلاغة (سؤال).
الحلقة: حلقة البلاغة والنقد.
ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[27 - 03 - 2012, 01:32 ص]ـ
،،، (البتة) لا تَجوزُ إلا بالوصلِ. ومَن ادَّعى أنها بالقطعِ فمخطئ، تاركٌ سبيلَ العربِ، مخالفٌ للسماعِ، والقياسِ، والعقلِ. وأنا أتحدَّى كلَّ أحدٍ أن يُثبتها بالنقلِ الصحيحِ المتصلِ عمن لقيَ العربَ الذينَ يُحتجّ بكلامِهم، أو بالقياسِ. ولن يستطيعَ. وما نقلَه بعضُهم فغيرُ حجةٍ، لتأخر ناقلِه، ولرفضِ القياسِ الراسخِ له، ولإنكارِ العقلِ الصحيحِ إمكانَه.
ومدخلُ الوهَم أنَّ (البتة) في اللغة بمعنى (القطع)؛ فربّما أوهمَ ذلكَ بعضَهم؛ فقرأ في كتابٍ قولَهم: (البتة: القطع)؛ فظنَّ لبادرةِ استعجالٍ أنَّ المرادَ أنّ همزتَها همزةُ قطعٍ.*
----------------------
* الكاتب: فيصل المنصور - وفقه الله -.
الموضوع: "ألبتة" بقطع الهمزة أم بوصلها؟ (انظر البحث الذي أعددناه في الداخل)
الحلقة: حلقة العروض والإملاء.
ـ[أبو مسلم]ــــــــ[31 - 03 - 2012, 04:35 م]ـ
،،، كتبَ الأستاذُ أنس آغا -جزاهُ اللهُ خَيرًا- يقول:
من لطائف حروف المعاني (4)
قال الله –سبحانه-:
إِنَّمَا ?لتَّو?بَةُ عَلَى ?للَّهِ لِلَّذِينَ يَع?مَلُونَ ?لسُّو?ءَ بِجَهَ?لَة?
ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيب? فَأُوْلَ??ئِكَ يَتُوبُ ?للَّهُ عَلَي?هِم??
وَكَانَ ?للَّهُ عَلِيمًا حَكِيم?ا 17 [النِّساء]
لعل القارئ الكريم يتساءل عن سر العطف بـ " ثُمَّ " في الآية الكريمة؟ والجواب: أنه مما لا شك فيه سعة عفو الله وكرمه. وهذا ثابت في آياتٍ وأحاديثَ كثيرة, ليس هذا موطنَ تِبيانها.
والآية هنا فيها إشارة وتلميح إلى سعة عفو الله (*). ذلك أن "ثُمَّ" –كما هو معروف- تفيد الترتيب مع التراخي. وقد عطف هنا جملة (يَتُوبُونَ) على جملة (يَع?مَلُونَ). وهذا يعني: أن توبتهم كانت بعد عملهم السوء بفترات، أي: أن الله -سبحانه- يتوب على العبد, ولو أخر توبته, ما لم يغرغر. وعلى هذا تفهم سر مجيء "ثُمَّ" في هذا التركيب.