ـ[تألق]ــــــــ[12 - 03 - 2012, 05:42 م]ـ
الرجل والمرأة بين الحقيقة والمجاز
يعرّف أهل اللغة المجاز باستعمال اللفظ في غير ما وضع له، على خلاف كبير في وجود المجاز أو عدمه، واختلاف في تعريفه كذلك، وليس هذا ما يعنينا هنا.
يهمنا في هذا المقام أن المجاز بعبارة يسيرة هو أن يكون الشيء على غير حقيقته التي وضعها الله له – وأنا هنا أتوسع في معنى المجاز -.
فكل من الرجل والمرأة جعل الله له حقيقة يتميز بها عن الآخر مع وجود مشتركات بينهما.
فما حقيقة الرجل وحقيقة المرأة؟
وكيف يكون كلا منهما مجازا؟
الرجولة مظهر وخبر، فالمظهر معروف أما المخبر فهو كنه الرجل وقد بينها الله تعالى بقوله: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) النساء/34
فأبرز صفات الرجولة وأقواها وأشرفها وأعلاها هي القوامة.
لكن ما هي القوامة؟
باختصار هي رعاية ذاك المخلوق الآخر المرأة بكل ما فيه صلاح دينها ودنياها، ومتى اختلت القوامة دخل الفساد في حياة المرأة وتخللها.
وبتدبر يسير لكلمة (قوّامون) مفردها: قوّام على صيغة فعّال فهي صيغة مبالغة، وقف هنا كثيرا أيها الرجل، فلم يقل ربك: الرجال قائمون بل قوّامون، والمبالغة تعني كثرة هذا الأمر والعمق فيه والاتيان به من جميع جوانبه.
أما حين يكون الرجل مجازا فهو حينها لا يملك من الرجولة إلا مظهرها فقط أما جوهرها فزيف، بل ويغرق بعضهم في المجاز الرجولي فلا مظهر ولا مخبر!.
وكن رجلا على الأهوال جلدا /// وشيمتك السماحة والوفاء
http://p5.piczo.com/img/i129904463_39340_5.gif
أما المرأة فحقيقتها كما ذكر سبحانه (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) النساء/34
والبلاغة كل البلاغة أن يأتي تعالى بوصف كمال الرجولة مقرونا بوصف كمال الأنوثة.
وهذا هو التكامل والانسجام.
وحقيقة المرأة أيضا مظهر ومخبر لكن المظهر ليس كلأً مباحا لكل أحد بل هو كينونة خاصة لرجل خاص، يتبع ذلك مخبر أنثوي تجلله حكمة عائشية، - رضي الله عن عائشة -.
وهل يمكن أن تكون المرأة مجازا؟
نعم، بل إن مجازها أدهى من مجازية الرجل، فمجازية المرأة تتيه في ظلماتها أسرةٌ كاملة، ويتخبط فيها مجتمع بأسره، وليس ذاك من الغلو في شيء؛ فإن التاريخ والواقع يشهدان بذلك شهادة صدق لا زور.
الأم مدرسة إذا أعددتها /// أعددت شعبا طيب الأعراقِ
مع دعائي للجميع بعيش الحقائق.
زخّات عابرة، واستقرت هنا
تألّق وردة1
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[13 - 03 - 2012, 02:16 م]ـ
بارك الله فيك، وجزاك خيرًا.
ما هي القوامة؟ الصوابُ حذفُ الضميرِ في مثلِ هذا، ومنه قوله تعالى: ((الحاقة ما الحاقة))، وقوله: ((القارعة ما القارعة)).
زخّات عابرة، واستقرت هناما معنى هذه الكلمة؟
ـ[تألق]ــــــــ[13 - 03 - 2012, 05:19 م]ـ
وفيكم بارك الرحمن
أولا: أشكر تنبيهاتكم التي أجعلها لبنة في بنائي اللغوي.
ثانيا: الجواب:
الصوابُ حذفُ الضميرِ في مثلِ هذا، ومنه قوله تعالى: ((الحاقة ما الحاقة))، وقوله: ((القارعة ما القارعة)).
هل هذا على الإطلاق؟ يعني لا يصح أن نقول: ما هي كذا، أو ما هو كذا؟
أرجو بيان القاعدة في ذلك.
ما معنى هذه الكلمة؟
كلمة زخات درجنا في استعمالها على المطر، نقول: زخات المطر، ونفهم منها المطر الرقيق الخفيف، كتبتها لهذا المعنى.
لكن حقيقة بعد مراجعة اللسان تفاجأت من معانيها!!
أستاذ المجد المالكي شكرا جزيلا.
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[31 - 03 - 2012, 08:47 م]ـ
معذرة أختنا الكريمة، فقد أعدتُّ البحث في المسألة ثم ذهلتُ عن الجواب عنك. هل هذا على الإطلاق؟ يعني لا يصح أن نقول: ما هي كذا، أو ما هو كذا؟
أرجو بيان القاعدة في ذلك. قد أجاز بعض المعاصرين الإتيانَ بالضمير في مثل هذا، وكلامهم مفتقرٌ إلى سماعٍ صحيحٍ.
ـ[متبع]ــــــــ[01 - 04 - 2012, 10:11 ص]ـ
الصوابُ حذفُ الضميرِ في مثلِ هذا، ومنه قوله تعالى: ((الحاقة ما الحاقة))، وقوله: ((القارعة ما القارعة))
لماذا الصواب في حذفه أستاذي؟
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[01 - 04 - 2012, 01:35 م]ـ
لأنه لم يسمَعْ نحوُ هذا في كلام فصيح.
وينظر للفائدة:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=30952
ـ[متبع]ــــــــ[01 - 04 - 2012, 01:56 م]ـ
الله يجزاك خير إجابة شافية.