ـ[ابتسام البقمي]ــــــــ[02 - 04 - 2012, 05:04 ص]ـ
(جنون الأسد وملحمة الأبطال)
لا يوجد على ظهر هذه البسيطة إنسان وهبه الله _ تعالى _ عقل وكرمه بهذا العقل _ بغض النظر عن الدين والعرق والوطن والتاريخ _ يقر ما يفعله طاغية سوريا الأسد إلا إذا كان من قطيعه.
إن ما يحدث أمر يندى له الجبين واستخفاف بعقول وضمائر البشر في هذا العالم الواسع على ضيقه الضيق على اتساعه، إنها مذبحة جماعية، وإبادة شاملة لشعب أعزل من السلاح.
أن مجرم الحرب هذا مجنون بجنون العظمة ذهلت لما سمعت بأن أعوانه يقولون
لمن يعذبون من الشباب السوري الحر قل: لا إله إلا بشار فإن لم يفعل عذبوه.
يذكرني هذا الفعل القبيح بقول فرعون أنا ربكم الأعلى كما جاء في الكتاب العزيز (فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى) (1).
كم يتلذذ طاغية سوريا وينتشي بالقتل والتعذيب للأبرياء مات مئات الألوف من الشعب السوري المسلم دون وجه حق ولا ذنب سوى أن قالوا ربنا الله فحسبنا الله ونعم الوكيل.
سينقلب الظلم على الظالم والسحر على الساحر. عز من قال: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء) (2)، (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) (3).
إلى متى يصمت العالم ويكتفي بالشجب والاستنكار وإرسال مبعوث الأمم المتحدة الذي لم نلاحظ لزياراته للأسد أثرا ملموسا وحتى متى ننتظر هذا الأسد الذي ليس في قلبه مثقال ذرة من رحمة.
إن المشهد في سوريا العزيزة عملة ذات وجهين الوجه القبيح تلمح فيه البلادة والعداء والحقد الدفين على المسلمين السنة.
والوجه الثاني هو صورة ملحمة البطولة للشعب الحر خلفهم تلك المرأة المسنة تردد إما النصر أو الشهادة.
الدماء الطاهرة تسطر ملحمة البطولة السورية الحرة.
1_سورة النازعات: الآية 21 - 25
2_سورة إبراهيم: الآية 42 - 43
3_ سورة البقرة: الآية 214
ـ[أم محمد]ــــــــ[02 - 04 - 2012, 11:47 م]ـ
وفقك الله -أختي الكريمة-.
نسأل الله أن يعين إخواننا أهل السنَّة في سورية، وينصرهم على عدوهم، ويكشف عنهم هذا البلاء، ويمن عليهم بالأمن والإيمان؛ إنه قريب مجيب.
وللأسف الشديد: إن ما يجري من فتن هو من آثار الثورات والمظاهرات، والتي لم تأتِ على الأمَّة إلا بالشرِّ والبلاء!
وكان على الجميع أن يتأسَّوا بهدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع أقوامهم في مقابلة ما ابتُلوا به من عدوان الكفرة الظلمة.
قال الله تعالى في ذِكر قصَّة موسى عليه الصلاة والسلام وقومه:
((قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ)) [الأعراف: 128 - 129].
({قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} موصيًا لهم في هذه الحالة -التي لا يقدرون معها على شيء، ولا مقاومة- بالمقاومةِ الإلهية، والاستعانةِ الرَّبانيَّة:
{اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ} أي: اعتمدوا عليهِ في جَلب ما ينفعكم، ودفعِ ما يضرُّكم، وثِقوا بالله أنه سيتم أمركم.
{وَاصْبِرُوا} أي: الزموا الصَّبر على ما يحل بكم، مُنتظرين للفرج.
{إِنَّ الأرْضَ لِلَّهِ} ليست لفرعون ولا لقومه حتى يتحكموا فيها.
{يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} أي: يداولها بين الناس على حسب مشيئته وحكمته، ولكن العاقبة للمتقين؛ فإنهم وإن امتحنوا مدة ابتلاء من الله وحكمة؛ فإن النصر لهم.
{وَالْعَاقِبَةُ} الحميدة لهم على قومِهم.
وهذه وظيفةُ العبد: أنَّه عند القدرة أن يفعل مِن الأسباب الدَّافعة عنه أذى الغَير ما يَقدر عليه، وعند العجز أن يصبرَ ويستعين الله، وينتظر الفرج). [تفسير السعدي]
ولا نقول بعد ما حصل سوى: قدر الله وما شاء فعل!
¥