ملتقي اهل اللغه (صفحة 11933)

|| انطلاق حملة (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه) لإحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ||

ـ[الداعية المسلم]ــــــــ[28 - 07 - 2012, 12:46 ص]ـ

[/ URL]

(http://www.0zz0.com/)

الحمد لله الذي أوجدنا من العدم وأسبغ علينا النعم وجعلنا من خير الأمم، وصلى الله على خير معلّم نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد:

يا أمّة الحق والآلام مقبلة ** متى تعين ونار الشر تستعرُ

متى الهواء وقد ضمت مصيبتنا ** متى الخلاص وقد لمت بنا العبرُ

متى يعود إلى الإسلام مسجده ** متى يعود إلى محرابه عمرُ

أكل يوم يرى للدين نازلة ** وأمة الحق لا سمع ولا بصرُ

يا أهل الإسلام:

قد تداعت الأمم الكافرة على أمّة الإسلام في هذا الزمان، وتعددّت المؤامرات على المسلمين، وتنوّعت المسميات والطرق، ولكنّ الهدف واحد: حروباً صليبيّة يهوديّة رافضيّة علمانيّة ضد الإسلام والمسلمين على كافة الصعد، وإنّ من أشد هذه الحروب خطراً هي الحرب الفكرّية التي يشنّها الكفّار لإفساد المجتمعات الإسلاميّة. وإذا نظرنا إلى الواقع، فإننا سنجد أنّ اليهود والنصارى وأعوانهم، يخططون ويمكرون في الليل والنهار للقضاء على الفضيلة في مجتمعاتنا، وإماتة شعيرة الحسبة المتمثلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولهدم البيوت وإغراق المسلمين في وحل الفساد، وابعادهم عن الدين، ليحل عليهم الغضب بعد أن يعم الكفر والفساد في ديارهم.

مؤامرة تدور على الشباب ** ليعرض عن معانقة الحرابِ

مؤامرة تدور بكل بيت ** لتجعله ركاماً من تراب أيّها الغيارى:

هبّوا من سباتكم، واستيقظوا من غفلتكم، واصلحوا في أرضكم، فقد طال رقادكم، وإنّ رحى الحرب الفكريّة والعسكريّة للقضاء على المسلمين وإفساد أخلاقهم لم ولن تتوقف، وهي آتية إلى دار كل منكم إلا أن يشاء الله.

وإن لم تبادروا بالإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، للدفاع عن دينكم، ولحماية بيوتكم وأبناءكم ومجتمعاتكم، فإنها والله الحسرة والندامة، ولكن ولات ساعة مندم.

فإلى متى الرقاد والنوم؟! وإلى متى تستمر غفلتنا ويستمر لهونا وسط الألم الذي نعانيه مع تربص الأعداء بنا من كل حدب وصوب؟!

إلى متى يجاهر السفهاء بالمعاصي والكفر بالنعمّة؟! وإلى متى ونحن نرى المعاصي ظاهرة في كل مكان: في المنازل، في الأسواق، في المستشفيات، في الجرائد، في المجلات، في الشاشات، في المؤسسات، في المعاملات، وفي كل جوانب حياتنا؟!

أين الحميّة التي تتأجج في صدور المسلمين لدين الله؟؟ أين الغضب والغيره على دين الله؟! وأين التناهي عن هذه المنكرات؟!.

يقول الله عز وجل: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) [المائدة:78]

لماذا لُعِنوا؟

قال سبحانه وتعالى: (كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [المائدة:79]

هذا بلاغ للناس ولينذروا به:

ألا فاعلموا أيهّا الناس أنّ الفساد قد ظهر في البر والبحر، وألا فاعلموا أنّ المعاصي والمنكرات قد تفشّت في مجتمعاتنا، وعلى كل من يريد النجاة، عليه أن يقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لينجوا من عذاب الله، فهو وحده سبيل النجاة والفوز، قال الله تعالى: (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ) [الأعراف: 165]

واعلموا إن التفريط في تغيير المنكرات والقضاء عليها من أسباب حلول العقاب ونزول العذاب، والعقاب قد يكون في القلوب بطمسها وإعراضها عن الحق، وقد يكون بالعقوبات الأخرى من تسليط الأعداء، والفقر، والقهر، والأمراض العامة، عن عدي بن عميرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنّ الله عز وجل لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذّب الله الخاصّة والعامّة) رواه أحمد

(http://www.0zz0.com/)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015