ملتقي اهل اللغه (صفحة 11462)

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[19 - 11 - 2011, 08:50 م]ـ

جزاك الله خيرا أبا حيان ..

وممن ترجم لصاعد كذلك ياقوت الحموي في كتابه (معجم الأدباء 4/ 1439 ـ الترجمة: 594 ـ طبعة إحسان عباس)، وذكر نحو القصة المذكورة في كتاب (المعجب في تلخيص أخبار المغرب) فقال:

(قال ابن حيان: وجمع أبو العلاء للمنصور أبي عامر كتابا سماه (الفصوص في الآداب والأشعار) على حكم كتاب (النوادر) لأبي علي القالي، فأثابه عليه خمسة آلاف دينار في دفعة واحدة، وأمر أن يسمعه الناس في المسجد الجامع بالزاهرة، واحتشد له جماعة من أهل الأدب ووجوه الناس بسماعه في سنة خمس وثمانين وثلاثمئة.

واتفق لهذا الكتاب حادثة غريبة وهي أن أبا العلاء لما أتمه دفعه لغلام له يحمله بين يديه، وعبر نهر قرطبة، فزلت قدم الغلام فسقط في النهر هو والكتاب، فقال في ذلك ابن العريف ـ وكان بينه وبين أبي العلاء مشاحنات ومناظرات ـ:

قد غاص في البحر كتاب الفصوص ... وهكذا كل ثقيل يغوص

فضحك المنصور والحاضرون، فلم يرع ذلك صاعدا، وقال على البديهة مجيبا لابن العريف:

عاد إلى معدنه إنما ... توجد في قعر البحار الفصوص) اهـ

وفي هذه الرواية زيادة أن سبب هذا البيت ما كان بين صاعد وابن العريف من المشاحنات، لا أن المنصور تبين له أو حكي له كذب صاعد في كتابه، ونجد أن ياقوت لم يشر إلى شيء من ذلك، بل إنه ذكر فيه ما يرد هذه الدعوى، حين ذكر أن المنصور أمر بإقرائه في الجامع، وأن جمعا من أهل الأدب احتشدوا لسماعه، ولم يذكر أنهم أخذوا عليه في شيء.

والله تعالى أعلم ..

ـ[عائشة]ــــــــ[19 - 11 - 2011, 10:22 م]ـ

جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم، ونفع بعلمكم.

أحب أن أذكر أني لم أنقل الكلام عن " وفيات الأعيان " بنصه؛ وإنما تصرفت فيه قليلاً؛ ولذا لم أضعه بين قوسين حاصرين، وقلتُ عند الإحالة: (انظر). ومن ذلك التصرف: أني حذفتُ الجملة التي أشار إليها أستاذنا -وفقه الله-.

وخبري مع هذه القصة أني كنت -قبل أيام- أتصفح كتاب " البلغة في تاريخ أئمة اللغة " للفيروزآبادي، فوقفتُ على هذا الخبر، وفيه ذكر الغلام الذي زلق، فوقع منه الكتاب في النهر. ثم إنني عدتُّ إلى ترجمة صاعد في كتاب " بغية الوعاة " للسيوطي؛ فوجدتُّه يذكر -ناقلاً عن الصفدي- أن المنصور هو الذي ألقى الكتاب في النهر، لما تحقق كذبه في النقل. ثم رجعتُ -بعد ذلك- إلى " وفيات الأعيان ". وقدّر الله -عز وجل- أن أذكر هذه الرواية دون الأخرى، فكان ذلك سببًا في إنشاء هذا الحديث النافع. والحمد لله.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[20 - 11 - 2011, 08:10 ص]ـ

بارك الله فيكما، وأحسن إليكما.

أحسنت يا أبا إبراهيم في الخبر الذي نقلته، وفي التعليق عليه.

وأحسنت الأستاذة عائشة في التنبيه على غفلتي.

ومن ذلك التصرف: أني حذفتُ الجملة التي أشار إليها أستاذنا -وفقه الله-.

لا أدري كيف عميت عيني عن هذه الجملة في نشرة إحسان عباس، على أنني رجعت إلى هذه النشرة، وقرأت الخبر فيها، ونقلت إحدى الحواشي منها، ومع ذلك قلت عن هذه الجملة:

وهي مع ذلك غير موجودة في نشرة إحسان عباس

فنعوذ بالله من العمى.

ـ[عائشة]ــــــــ[20 - 11 - 2011, 07:26 م]ـ

زادكَ اللهُ رِفْعةً، وشَكَرَ لكَ توضيحَكَ الَّذي أزالَ عنِّي الحيرةَ؛ فقد كنتُ أعدتُّ قراءةَ تلك المُنازَعةِ مرَّاتٍ ومرَّاتٍ؛ أُحاوِلُ أنْ أفهمَ!

واصِلْ -وَصَلَكَ اللهُ بطاعتِهِ-.

ـ[محمد الرشيد]ــــــــ[22 - 11 - 2011, 06:49 م]ـ

بارك الله فيكم وزادكم علمًا ورفعة

ولكن هل يوجد الكتاب ويُباع في المكتبات؟

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[22 - 11 - 2011, 07:15 م]ـ

حياك الله، وبارك فيك.

الكتاب لا أذكر أنني رأيته في المكتبات لكنه موجود في مكتبة الملتقى، فأوصيك بقراءته والنظر فيه فإنه آية في بابه، وهذا رابطه:

http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=14917

ـ[محمد الرشيد]ــــــــ[23 - 11 - 2011, 08:48 ص]ـ

بارك الله فيك أستاذ صالح وبارك في الأستاذة عائشة

ـ[عائشة]ــــــــ[07 - 12 - 2011, 01:27 م]ـ

وَرَدَ إليَّ مِن بعضِ الكِرامِ الأفاضِلِ -جزاهم الله خيرًا- كتاب «الحصائل في علوم العربيَّة وتراثِها» للدكتور/ محمَّد أحمد الدَّالي، فوجدتُّ في آخرِه مجموعًا لطيفًا للمؤلِّفِ بعنوانِ: (كُنَّاش عيون النُّصوص في كتاب «الفصوص»). وممَّا قالَ فيه:

(والكتابُ معرضٌ لثقافة صاعد، وغزارة حفظِه، وسعةِ روايته. وفصوصُه ذات ألوانٍ، فمنها ما كان في تفسيرِ آيٍ من القرآن الكريم، أو بعض الأحاديث= ومنها ما كانَ في الشِّعر الَّذي يحفظه ويرويه ويحسن شرحه وفيه ما أصابَه بخطوط الجلَّة من العلماء= ومنها ما كان شرحًا لمسائل من علم اللُّغة أو العربيَّة= ومنها ما كان بسطًا لخبرٍ أو نسبٍ= ومنها ما كان خالصًا لكلامٍ جامعٍ في بعض العلوم كعلم العروض).

ثم قالَ:

(وكانت تمرُّ بي خلال قراءتي في الكتاب نصوصٌ نقلها صاعدٌ عن خطوط الأئمَّة، وقصائد فرائد لشعراء ذوي دواوين لم تقعْ في دواوينهم، أو لشعراء لم يَنتهِ إلينا خبرُهم ولا شيءٌ من شعرهم، أو قصائد مطوَّلة لا يُعرف منها إلاَّ أُبَيَّات، ومنها عشر قصائد مختارة كتبها الأقرع ورَّاق عبد الله بن طاهر في ثوب دَبِيقيّ. يمرُّ بي هذا ونحوه لا أقيِّده. ولمَّا أُحوجتُ إلى مراجعة بعض ما مرَّ بي من ذلك لم أتهدَّ إلى موضعه في الكتاب إلاَّ بعد بذل الجهد ورجع البصر فيه كرَّتين؛ لتفرُّقه ولأنَّه لا يضبطه ضابطٌ.

فرأيتُ أن أجمعَ ما كان من هذه البابة من «فصوص» الكتاب وعيونها ونوادرها، أذكره على حذف واختصار؛ ليكون دليلاً وهاديًا إلى نفائس هذا الباب من الكتاب، فهو كُنَّاش فيه ذكر عيون النُّصوص في كتاب «الفصوص») انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015