ملتقي اهل اللغه (صفحة 11340)

رحلة إلى الكتب .. مختارات من كتاب إنباه الرواة للقفطي

ـ[الوميض]ــــــــ[27 - 10 - 2012, 05:54 ص]ـ

البسملة1

أنست البارحة بكتاب الوزير جمال الدين القفطي (إنباه الرواه على أنباه النحاة) وهذه بعض الفوائد التي استحسنتها بادئ الرأي مما وقع عليه النظر ..

ـ[الوميض]ــــــــ[27 - 10 - 2012, 06:07 ص]ـ

أعتذر عن الخلل في التنسيق والمراجعة

رحلة إلى الكتب

من كتاب (إنباه الرواه على أنباه النحاة)

للوزير جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (المتوفى: 646هـ)

====

إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 66)

8 - أحمد بن إبراهيم بن سمكة القمّىّ

النحوىّ اللغوىّ، كان إماما فاضلا مذكورا فى وقته، صاحب تصانيف حسان، انقطع إلى [آل «2»] العميد لتأديبهم، وصنّف لهم.

فمن تصانيفه الحسان: كتابه فى الأمثال، وهو كتاب جامع على الأبواب، ككتاب أبى عبيد القاسم بن سلّام، إلا أنه أكبر وأكثر شرحا وبيانا، وله كتاب العسل؛ المستوفى فيه ما جاء فى ذكر العسل وصفته، وما قيل فى النحل، وما ورد فى ذلك عن العرب، واستوفى هذا الباب حق الاستيفاء.

=====

إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 66)

11 - أحمد بن أبان بن سيّد اللغوىّ

صاحب الشرطة بقرطبة، يكنى أبا القاسم. عالم فاضل لغوىّ.

وكان معتنيا بالآداب واللغات وروايتهما وتصنيفهما؛ مقدّما فى معرفتهما وإتقانهما، وكان مطلق القلم بالتصنيف؛ فمن تصنيفه كتاب العالم فى اللغة مائة مجلد على الأجناس ...

=====

إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 69)

15 - أحمد بن جعفر أبو علىّ الدّينورىّ

نزيل مصر، النحوىّ. أصله من دينور؛ وقدم البصرة، وأخذ عن المازنىّ، وحمل عنه كتاب سيبويه، ثم دخل إلى بغداذ، فقرأ على أبى العباس المبرّد، وكان ختن «2» ثعلب، وكان يخرج من منزل ختنه أبى العباس ثعلب، فيتخطّى أصحابه، ويمضى ومعه محبرته ودفتره يقرأ كتاب سيبويه على المبرّد، وكان يعاتبه ثعلب على ذلك ويقول: إذا رآك الناس تمضى إلى هذا الرجل، وتقرأ عليه يقولون ماذا؟ فلم يكن يلتفت إلى قوله.

وكان أبو علىّ حسن المعرفة، ثم قدم مصر، وألّف كتابا فى النحو سماه المهذّب، وذكر فى صدره اختلاف الكوفيين والبصريين، وعزا كل مسألة إلى صاحبها، ولم يعتلّ لواحد منهم، ولا احتجّ لمقالته، فلما أمعن فى الكتاب ترك الاختلاف، ونقل مذهب البصريين، وعوّل فى ذلك على كتاب الأخفش سعيد [بن مسعدة]، وله كتاب مختصر فى ضمائر القرآن، استخرجه من كتاب المعانى للفرّاء ..

=====

إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 87)

29 - أحمد بن عبد الله بن سليمان أبو العلاء المعرىّ

وذكر لى أحد نقلة العلم مذاكرة: أن مشايخ الأدب باليمن يذكرون أنّ أبا العلاء كان يحفظ ما يمرّ بسمعه، وكان عنده من الطلبة من يطالع له التصانيف الأدبية، لغة وشعرا وغير ذلك، وكان لا يكاد ينسى شيئا مما يمرّ بسمعه.

ويذكرون أن رجلا منهم وقع إليه كتاب فى اللغة، سقط أوّله، وأعجبه جمعه وترتيبه، فكان يحمله معه ويحجّ، فإذا اجتمع بمن فيه أدب أراه إياه، وسأله عن اسمه، واسم مصنّفه، فلا يجد أحدا يخبره بأمره، واتفق أن وجد من يعلم حال أبى العلاء، فدلّه عليه. فخرج الرجل بالكتاب إلى الشام، ووصل إلى المعرّة، واجتمع بأبى العلاء، وعرّفه ما حاله، وأحضر الكتاب، وهو مقطوع الأوّل. فقال له أبو العلاء: اقرأ منه شيئا. فقرأه عليه. فقال له أبو العلاء: هذا الكتاب اسمه كذا، ومصنّفه فلان، ثم قرأ عليه من أوّل الكتاب إلى أن وصل إلى ما هو عند الرجل، فنقل عنه النقص، وأكمل عليه تصحيح النّسخة، وانفصل إلى اليمن، فأخبر الأدباء بذلك.

وقد قيل إن هذا الكتاب هو ديوان الأدب للفارابىّ «1» اللغوىّ، وهو مضبوط على أوزان الأفعال، ومصنّفه كان يسكن ما وراء النهر. ويقال: إنه خال الجوهرىّ، مصنف كتاب الصحاح. وقيل إن الجوهرىّ خاله، والأوّل أشبه. والله أعلم.

وقرأت على نسخة من هذا الكتاب وردت من ترمذ، «2» بخط خطيب ترمذ، أن الفارابىّ مصنفه مات فى سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة «3». وأهل اليمن يهمون «4» فيه، ويقولون: مات بعد سنة أربعمائة، ويزعمون أنه دخل اليمن. «1» وكأنهم خلطوا، وظنوا أن الذى دخل به من عند أبى العلاء هو المصنّف، وليس كذلك، وإنما هو المصحّح، ولم يحققوا أمره لغفلتهم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015