ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[28 - 11 - 2012, 09:57 م]ـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإنَّ مما أنعمَ الله علينا ذلكمُ التراثُ العِلْميُّ العريقُ الذي وصل إلينا على طبقٍ من ذَهَبٍ في صفحاتٍ نقلِّبُها بين أيدينا من خلال (الفأرة) في تلك الموسوعة الإسلامية الكبيرة التي تُسمَّى ب (المكتبة الشاملة)؛ فهذا ينظرُ في كتبِ العقيدة، وذلك يقلِّبُ عَيْنيهِ في كتب الأَدَبِ، وآخرُ لا ينامُ حتى يقرأَ في التاريخ والتراجم.
ولكن - يا صاحبي - قد ترى في كتابٍ من كتبِ التُّراث العريقةِ خطًأ عظيمًا جدًا يُحيلُ المعنى عن مُرادِ صاحبِ هذا الكتاب، وهذا الخطأُ تسبَّبَ فيه ناسخُ الكتابِ من الأصل إلى المكتبة الشاملة، فيضل القارئُ حينئذٍ. والسبب قد يكون سهوَ الناسخ أو غفلتَهُ، والكمال لله وحده.
ولذلك أدعو إخواني الأفاضلَ الأكارمَ أن يضعوا هنا كُلَّ الأخطاءِ والتحريفاتِ التي يرونها في الكتب الموجودة على المكتبة الشاملة نصحًا لإخوانهم طلبةِ العِلم، وإنقاذًا لتراثٍ لنْ تجدَ له مثيلًا في أمة قبلنا.
اللهم اجعل هذا العمل خالصًا لوجهك الكريم، واجعله ذخرًا لنا في الدنيا والآخرة يا رب العالمين، اللهم بارك للقائمين على مشروع المكتبة الإسلامية الشاملة في أوقاتهم وأعمالهم. اللهم آمين اللهم آمين
الخطأ الأول
بطاقة الكتاب:-
ـ[أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن]ـ
المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى: 1393هـ)
الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان
الطبعة: 1415 هـ - 1995 مـ
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مشكول وضمن خدمة مقارنة التفاسير]
نوع الخطأ:- خطأ في الضبط يكسر البيت عروضيًا.
الخطأ:- وَالْخُلْفُ لِلنَّصِّ أَوْ إِجْمَاعٍ دَعَا ... فَسَادَ الِاعْتِبَارِ كُلُّ مَنْ وَعَى (1/ 33)
التصويب: وَالْخُلْفَ لِلنَّصِّ أَوِ اجْمَاعٍ دَعَا ... فَسَادَ الِاعْتِبَارِ كُلُّ مَنْ وَعَى
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[29 - 11 - 2012, 09:24 ص]ـ
أستاذنا وأخانا الحبيب أحمد بن حسنين المصري
وفقك الله لكل خير، أنا لا أريد أن أنغص عليك ما أنت فيه، وأعلم أنه ما دفعك إلى هذا إلا غيرتك وحبك للخير، لكنه ينبغي من المرء أن ينظر في ثمرة العمل الذي يعمله، وما أقول هذا إلا ضنا بك وبوقتك، فإن الأخطاء في المكتبة الشاملة لا تكاد تحصى كثرة، فالتنبيه على ما فيها يفنى العمر دون بعضه.
ثم إنها -عند التحقيق- ليست مرجعا لطلاب العلم والعلماء في الضبط، وأعني أنهم يرجعون إليها ويبحثون فيها ليعرفوا موضع المسألة التي يريدون، فإذا عرفوا موضع المسألة من الكتاب رجعوا إلى المطبوع وأخذوا الضبط عنه، هكذا يفعل طلاب العلم الذين أعرفهم، فهم إنما اتخذوها وسيلة للبحث عن المسائل والأبيات وما أشبه ذلك، فإذا عرفوا موضع المسألة وفي أي كتاب وردت رجعوا إلى المطبوع، فإن كانوا يملكونه فذاك، وإن لم يكن قد حصل عندهم مطبوعا طلبوه مصورا على الشبكة، فإذا كان الأمر كذلك فلِمَ يُنفق الوقت في تصحيح الأخطاء؟
فقد تقول: لكن بعض الناس ينقل عنها مباشرة ولا يرجع إلى المطبوعات، وأنا أريد أن أصحح له.
فأقول: الذي وصل به الإهمال والاستخفاف بالعلم إلى هذا الحد أنه لا يكلف نفسه الرجوع إلى المطبوع ليتأكد منه = لا يستحق أن يُنفق الوقت من أجله، وليس هو بطالب علم وإن سمى نفسه باحثا أو محققا أو ما يشبه ذلك من الأسماء التي صرنا نسمعها ولا نرى حقائقها، فهي تكاد تشبه الغول والسعلاة والصدى والعنقاء وأشباهها مما يذكر الناس اسمَه ولا يعرف أحد رسمَه.
وإنما هذه مشورة، وأنت أبصر مني، وأولى بمعرفة النجدين, وما أريد تثبيطك، فإن كنت ترى أن في هذا فائدة فاستعن بالله وامض في ما أنت فيه.
ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[29 - 11 - 2012, 09:52 ص]ـ
شاعرنا الكريم أبا حيان، بارك الله فيك وزادك نصحًا للمسلمين.
أولا: الخطأ الذي ذكرتُه قد وقع أيضًا في (طبعة عالم الفوائد) التي أشرف على طبعتها الشيخ / بكر أبو زيد - رحمه الله -.
ثانيًا: ما رأيكم أن أضع قيدًا وهو وجود نفس الخطأ في المطبوع المصور الذي يعتمد عليه الناسخ من الكتاب إلى الشاملة مع التنبيه على (اسم الطبعة)؟
ثالثا: أنا لن أنفق وقتي كله من أجل تصحيح كل الأخطاء الموجودة على الشاملة، وإنما هي أخطاء تعرِضُ لنا أثناء بحثنا عليها.
رفع الله قدرك
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[29 - 11 - 2012, 12:26 م]ـ
جزاكم اللهُ خيرًا، وبارك فيكم.
أرى أن يكتفى بالتنبيه على الأخطاء التي تحتاج إلى إعمال فكر وتدقيق نظر، وأما الأخطاء الظاهرة التي لا تؤثر في المعنى تأثيرًا جوهريًّا، فلا أرى في التنبيه عليها كبير فائدة.
¥