ملتقي اهل اللغه (صفحة 11269)

وابحث الآن عندك في الشاملة في الكتب المحققة عن (قيس بن عباد) مثلا، لترى العجب العُجاب، فأغلب نتائج البحث، ستقول: (قيس بن عَبَّاد)، وهذا تحريفٌ لاشك، صوابه: (قيس بن عُبَاد)، بضم المهملة، وفتح الموحدة.

ومن أول يوم عمل في المسنَد المُصَنَّف المُعَلَّل، قرر العاملون فيه أن يكون هذا الكتاب إضافة إلى باقي فوائده، أن يكون مرجعًا في ضبط أسماء الرجال، وكُناهم، وألقابهم، فاهتموا بهذا العلم، وتمت مراجعة الأسماء على أُمهات المراجع في هذا الفن، مثل:

المؤتلف والمختلف للدارقطني، المتوَفَّى (385 هـ).

المؤتلف والمختلف لعبد الغني المصري، المتوَفَّى (409 هـ).

المتفق والمفترق، للخطيب، المتوَفَّى (463 هـ).

موضح أوهام الجمع والتفريق، المتوَفَّى (463 هـ).

تلخيص المتشابه، المتوَفَّى (463 هـ).

تالي تلخيص المتشابه، المتوَفَّى (463 هـ).

الإكمال لابن ماكولا، المتوَفَّى (475 هـ).

تهذيب مستمر الأوهام، المتوَفَّى (475 هـ).

المؤتلف والمختلف، لابن القيسراني، المتوَفَّى (507 هـ).

توضيح المشتبه، لابن ناصر الدين، المتوَفَّى (842 هـ).

تبصير المنتبه، لابن حجر، المتوَفَّى (852 هـ).

وغير ذلك من الكتب التي اهتمت بضبط أسماء الرواة بالحروف، كأن يقول صاحب الكتاب:

أَما بحبح، أَوله باء مفتوحة معجمة بواحدة، بعدها حاء مُهمَلة ساكنة.

وكذلك قول ابن ماكولا: أَمَّا فَصِيل، بِفتح الفاء، وَكَسر الصاد المهملة، ثم ذكر الحَكَم بن فَصِيل. "الإكمال" 7/ 66.

ولوأنك بحثت عن (الحَكَم بن فَصِيل) في الكتب المطبوعة في مكتبك لوجدت عامة المحققين جعلوه: (الحَكَم بن فُضَيل)، إلا من رحم ربك.

لقد اهتم هذا الكتاب بأسماء رجال الحديث، لكي لا يختلط الضعيف بالثقة، والمجهول بالمعروف.

أسأل الله تعالى أن ينفع العاملين فيه برحمة من عنده، تشمل ذنوبهم وعيوبهم، فلا تُبقي من ذلك شيئًا ولا تذر.

وأسأله سبحانه أن ينفع الباحثين وطلبة العلم بما فيه.

ـــــ,,,ـــــ

وقال في موضع آخر في نفس الموضوع في المتقى:

ومن فوائد الكتاب: تصحف أو تحرف في المطبوع.

تتذكرون هذه الكلمات، وتتذكرون الجامع لما تصحف في المطبوع، هنا:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=209167 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=209167)

وجامع التصاحيف لكتب السنة، هنا:

http://majles.alukah.net/showthread.php?65975 (http://majles.alukah.net/showthread.php?65975)

وقد شاهد هذين الموضوعين عشرات الآلاف من طلبة العلم، وهم يتابعون الإصلاح لما وقع من تصحيف وتحريف من كتب الحديث، المتون، والأسانيد، والرجال، والعلل، إلى غير ذلك مما وقفتم عليه بأنفسكم.

وحان الوقت لأن نعرف بأن الذي جمع التحريف، وكشف التصحيف، ليس محمود خليل فقط، وإنما نتج ذلك عن الفريق العامل على المسنَد المُصَنَّف المُعَلَّل.

فهذا الكتاب لم يكن العهد بالقائمين عليه أن يقوموا بنقل الأسانيد والمتون والعلل من الكتب المطبوعة، ثم تجميعها في المسنَد المُصَنَّف المُعَلَّل، كما هي، خاصة وهم يعلمون علم اليقين أن التحقيق في هذا الزمان صار تلفيقًا، وتجارةً، وصار من يملك المال في استطاعته جمع مجموعة من الشباب واستئجار غرفة أو غرفتين، وعدة أجهزة، وطابعة، و (يافطة) على الباب كتب عليها: المركز العالمي لتحقيق المخطوطات.

والمُتابع لهذه المشاركات المذكورة في الروابط أعلاه، يرى أن هذه المكاتب قامت بتحقيق (زعموا) بعض الكتب، والتي طُبعت من قبل ثلاث، أو أربع مرات، وأضعف الإيمان والتقوى أن تخرج الطبعة الأخيرة أفضل من السابقات، لكن للأسف كنا نرى أن الصواب جاء في الطبعات السابقة، ووقع التصحيف في الطبعة الجديدة.

ومن هنا كان حرص القائمين على المسنَد المُصَنَّف المُعَلَّل على عدم النقل من هذا الكتب والتسليم بما فيها، فلم يُعتمد في الكتاب كله على طبعة واحدة لكتاب واحد، وهناك من الكتب من روجع على أربع طبعات، ولم يقتصر الأمر على هذا بل تم الرجوع إلى مخطوطات كثيرة لهذه الكتب.

وعلى مدار سنوات العمل كان الإخوة يختارون لكم (شيئًا) قليلا مما يقابلهم كل ساعة من تصحيفات، وكانوا يسلمونها لمحمود خليل، ليقوم بإعادة تدقيق المراجعة، ثم قابل ذلك كله مع الدكتور بشار، وتم نشر بعضها في الروابط المذكورة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015