3 - الثالث: ان قياس عمل هذا السارق، في "كتاب النهاية" لابن الأثير، بعمل "الكتب الستة" المشار إليه: قياس مع الفارق! فإن كتب الحديث الستة، طبعت عشرات الطبعات، إن لم تكن المئات! وغالبها بغير حقوق ولا تحقيق! ولا أعرف أنهم عمدوا إلى طبعات، إن لم تكن المئات! وغالبها بغير حقوق ولا تحقيق! ولا أعرف أنهم عمدوا إلى طبعة معينة فأخذوها! بل طبعتهم - تلك -: مزيج من طبعات كثيرة، حاولوا ان يستفيدوا منها جميعاً، ويخرجوا بطبعة جديدة جيدة، ولكل مجتهد نصيب!
والمشرف على تلك الطبعة: محتسب، لا مغتصب!
أما الحلبي: فقد سرق طبعة (الزاوي والطناحي) المحققة على الوجه البديع الذي قدمناه، وتقاضى على سرقته تلك ... الدولارات، لا الريالات!
النقطة السادسة:
زعم الحلبي: ان بطبعة (الزوي والطناحي): اخطاءً طباعية، وأوهاماً علمية، ليست قليلة، وقع فيها المحققان السابقان، وانها قد صححت في طبعته تلك!!
وهذا باطل من وجوه:
1 - أحدها: أنه كذب، فما تلك الاخطاء الطباعية، والأوهام العلمية، غير القليلة، التي في طبعة (الزاوي والطناحي)، وقام الحلبي، ومن معه بتصحيحها؟! ولماذا ترك الأمر، خلوا دون أمثلة، بل حتى دون مثال واحد.
2 - الثاني: هل وجود بضعة اخطاء في خمس مجلدات كبيرة، يحل سرقتها، بعد تصحيح تلك الاخطاء؟!! ااذن لن يسلم كتاب!!
3 - الثالث: ان طبعة الحلبي هذه المسروقة: هي ذات الاخطاء الطباعية والاوهام، وقد وقفت على جملة منها، افردها في حلقة قادمة - بمشيئة الله - مع موضوع ذي صلة بهذا السارق، وكتاب ابن الاثير هذا.
النقط السابعة:
ان محل النزاع بيني وبين الحلبي، هو: في كونه سارقاً لطبعة الزاوي والطناحي، ام لا، فلم ترك الحلبي محل النزاع، ولم يتكلم فيه! وخاض فيما سبق مما يعنيه، ولا يعنيه!
مع ان رده علي - قد اشتمل ضمناً - على اعترافه بجنايته! وان أصل طبعته تلك: هو طبعة الزاوي والطناحي!) اهـ.
رأيت هذا في أكثر من موقعٍ، فأحببتُ نقلَه لمعرفة رأي المشايخ، ولم أعمل فيه قلم التصويب، بل نقلته على علاته، ونسخته كما هو بحروفه.
وما رأيكم ـ كذلك ـ في طبعة (دار المعرفة - بيروت) بتحقيق (خليل مأمون شيحا)؟ فإني أراها من حيث الطباعة والتنسيق والإخراج جيدةً، وزعم محققها أنه قابل مخطوطًا (وثق معلوماته في المقدمة ووصفه) بـ (المطبوع) فأيَّ مطبوع يقصد؟ لا أظن إلا أنه يعني طبعة الزاوي والطناحي.
فما قولكم؟
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[25 - 02 - 2014, 03:02 م]ـ
أضحك الله سنك يا أبا محمد.
إن كنت مستعدا لأن تجمع اليوم بين الضحك والبكاء، وبين دموع الضحك ودموع الحزن، فاقرأ تنبيه عبد الرحمن بن قائد على سرقات الحلبي وعبثه، اقرأه كاملا إلى آخره فإن فيه عجبا عُجابا، وفيه من المضحكات شيء كثير.
وماذا بـ (هذا) من المُضحكات * ولكنه ضَحِكٌ كالبُكا
فدونك الرد المشار إليه لعبد الرحمن بن قائد:
"الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه , والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله.
أما بعد , فهذه حروفٌ في نقد طبعات كتاب مفتاح دار السعادة للإمام ابن القيم رحمه الله , حملني عليها سؤال كثير من الإخوة عن قدر تلك الطبعات ومبلغ حظها من الإصابة والتوفيق , ولولا ما أرى لهم ولسائر القراء من الحق في علم ذلك لما بعثت راحلتي في هذا الوجه؛ فإن بعض المشتغلين بالتحقيق تضيق صدورهم بالنقد , ويكرهون أن يحسن إليهم أحد بتنبيههم على أخطائهم , فيبغون على الناقد ويفجرون في الخصومة , كما فعل أخٌ لهم من قبل. وسقى الله زمانًا كان المحقق يسعى إلى الناقد ليكتب في نقد عمله مقالاً ينشره في مجلة سيارة , وربما كان الناقد من طبقة تلاميذه , ثم لا يقنع إلا بإعادة نشر نقده في مقدمة تحقيقه للكتاب , كما فعل الشيخ أحمد شاكر مع السيد صقر رحمهما الله في كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة , في نظائر لهذه ممن تسامت نفوسهم عن أوهام المجد الكاذب والمظهر الخدَّاع.
طبع الكتاب أول مرة بمطبعة السعادة في القاهرة سنة 1323, عن نسختين خطيتين: الأولى? بعث بها من العراق الشيخ محمود شكري الآلوسي, وعليها علامة المقابلة بخطه, وهي نسخة المكتبة القادرية بالموصل المكتوبة سنة 1303 المنقولة عن نسخة مكتبة الأوقاف , والثانية من اسطمبول ولم يذكر تاريخ نسخها ومن أي مكتباتها.
¥