ملتقي اهل اللغه (صفحة 10365)

اعتراف القرضاوي بخطورة تغييب الموقف العقدي - عبد الله العنقري (كلمة صوتية)

ـ[متبع]ــــــــ[05 - 07 - 2013, 11:02 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

(إعتراف القرضاوي اعترافٌ بخطورة تغييب الموقف العقدي)

بعد عشرات من السنين سعى فيها د. القرضاوي إلى مايسمى بالتقريب مع الروافض أقر بأنه لم يكن على صواب في مسعاه , إلى حد القول بأنه كان مخدوعًا من الشيعة طوال السنين الماضية وأقر بأن كبارعلماء السُنّة في المملكة العربية السعودية كانوا أبصر منه وأنضج في موقفهم الثابت من الروافض.

وليس المقام هنا مقام مُزايَدة مني لنصرة علماء بلدي, فإن أمور الدين أشرف وأرفع من أن تكون محل هذه المُزايَدات الوضيعة التافهة , إذ الدين فوق اللسان والبلدان والأعراق والألوان, ولكن المقام مقام مُمايَزة عقديّة لزمها شيوخ السّنّة سواء في بلادنا أوغيرها من بلاد المسلمين -تأسيًا بسلف الأمة الصالح - فبصّر الله هؤلاء العلماء الكرام بأمور كثيرة عضّوا عليها بالنواجذ, ودَعَوا أمة الإسلام إليها مخلصين لله القصد, مشفقين على إخوتهم في دين الله , فنفع الله بدعوتهم مَن نَفَعَ - وهم كثير بحمد الله - وقابل دعوتهم فِئام من الناس بالسخرية والاستخفاف, فأبى الله إلا أن يظهر الحق جليّا في عدد من تلك المسائل التي قررها علماء السّنّة , وفق منهج أهل السنة والجماعة, وقد رجع لكلامهم كثيرون ممن كانوا بهم يستخفون.

وإقرار الدكتور القرضاوي بصحة مسار علمائنا في هذه المسألة التي طال فيها النقاش عبر عقود من السنين, يبرهن لكثير من المهتمين بأمور الدعوة إلى الله – سواء من الأفراد أو الجماعات- على حقيقة عظيمة هي أن مسائل الاعتقاد يجب أن تكون محل العناية الكبرى لدى كل من يدعو إلى الله, لأن دعاة التقريب قد تعمّدوا إغفال مسائل عقدية تعدّ عند سلف الأمة موضع ممايزة بين السنة والبدعة, بل ـ والله الذي لاإله غيره- إن بعض هذه المسائل التي أغفلها دعاة التقريب موضع للممايزة بين الإسلام والكفر, فغَضّ دعاة التقريب الطّرف عنها, مجامَلة للروافض, فانتهز الروافض المحتالون هذه الفرصة, وقفزوا على أكتاف دعاة التقريب هؤلاء, وأضلوا من أهل السنة ألوفًا من العوام, ومع هذه النكبة العظيمة, بل الجريمة القبيحة صَمَتَ دعاة التقريب عن هذا المنكَر العظيم, واشتركوا في إثم إخراج العوام من السنة إلى ضلالة الرافضة , بما فيها من شرك وتكفير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبذيء القول والاعتقاد في الطاهرات العفيفات أمهات المؤمنين رضي الله عنهن, حتى بلغ السيل الزبى وحقق الروافض أكثر غاياتهم الخفيّة من دعوة (التخريب) التي يُسمّونها: التقريب , واستغلوا في دعوتهم هذه ثناء وتزكية مشايخ مشهورين لدى عوام المسلمين مدحوا الروافض – زورًا وبهتانًا - وأثنوا على ثورتهم الشريرة , ودولتهم الطاغية الظالمة في إيران, مع علم دعاة التقريب بأن الروافض كانوا ومازالوا يسومون أهل السنة في دولتهم سوء العذاب! أما علماء السنة الراسخون فصمدوا وثبتوا بحمد الله عبر السنين على موقفهم من هذا التواطؤ على تضليل عوام المسلمين, وحذروا الأمة من مكر الروافض وتلاعبهم, وبينوا للجميع أن مذهب الروافض مبناه المخادعة والاحتيال , إذ هو قائم على (التقية) التي حقيقتها الكذب والالتواء, ليتوصلوا بذلك إلى غايات فاسدة دلّت عليها تقريراتهم الخبيثة الحاقدة في كتبهم, وواقعهم التاريخي الأسود الذي رصده المؤرخون في كل حقبة من التاريخ, يجد فيها الرافضة أدنى قوة, ليفرغوا أحقادهم وما تكنه صدورهم من بغضاء جنونية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم, وماواقعهم التدميري للأمة في العراق وسوريا إلا امتداد لواقع قديم مضوا عليه قرونًا متطاولة.

هكذا أبان الحقيقة علماءُ السنة وبجلاء تام, وحذروا المسلمين من أن يستمروا في تلقي اللدغات من جحر واحد, هو جحر هؤلاء الروافض الحاقدين.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015