ووصل الخبر إلى مصر، وبها نائب السلطان - وهو أخوه الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب - فأمر الحاجب حسام الدين لؤلؤ يعمّر في بحر القلزم مراكب بالرجال البحرية، وسار إلى أيلة، فظفر بالمركب الفرنجى عندها، فأحرقه وأسر من فيه، ثم سار إلى عيذاب (?)، ودل على مراكب الفرنج، فتبعها، فوقع بها بعد أيام، وأوقع بها، وأطلق المأسورين من التجار، وردّ عليهم ما أخذ منهم، ثم صعد البر، فوجد هناك عربانا نازلين، فركب خيلهم، وسار وراء المنهزمين من الفرنج، فحصرهم في شعب لا ماء فيه، فأسرهم جميعهم، وكان ذلك في الأشهر الحرم، فساق منهم أسيرين إلى منى لينحروا بها كما ينحر الهدى، عقوبة لهم على قصد حرم الله وحرم رسوله؛ وعاد إلى القاهرة ومعه الأسرى (?).