توران شاه، ثم ملكها الملك الناصر صلاح الدين بن الملك العزيز (?) - صاحب حلب -، ثم ملكها التتر، ثم صارت بعده للملك المظفر قطز، ثم ملكها بعده الملك الظاهر ركن الدين بيبرس، ثم صارت بعده لمولانا الأعظم الملك المنصور سيف الدين قلاوون (?) رحمة الله على سائر ملوك الإسلام أجمعين وعلى سائر المسلمين.

ذكر نصرة المسلمين على الفرنج ببحر القلزم (?)

لما صعب على البرنس أرناط - صاحب الكرك - ما توالى عليه من نكاية المسلمين المقيمين بحصن أيلة - وهى في وسط البحر لا سبيل للفرنج إليها - أفكر في وجه يتأتى له به فتحها، فبنى سفنا، ونقل أخشابها على الجمال إلى الساحل، ثم ركّب المراكب وشحنها بالرجال وآلات القتال، وأوقف منها مركبين على جزيرة القلعة (?)، تمنع أهلها استقاء الماء، ومضى الباقون في مراكب إلى عيذاب [240]، فقطعوا طريق التجارة، وشرعوا في القتل والأسر والنهب، ثم توجهوا إلى أرض الحجاز، فعظم البلاء، وأعضل الداء، وأشرف أهل المدينة النبوية منهم على خطر عظيم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015