وكتب الملك العادل إلى أخيه السلطان يعرفه ذلك، فورد عليه كتاب السلطان يأمره بضرب رقابهم، بحيث لا يبقى منهم أحد يخبر عن ذلك البحر وطريقه، ففعل ذلك وكفى الله الحرمين الشريفين شر عدو الدين؛ وكتب القاضى الفاضل عن السلطان بالبشارة منه:

" فصل: كان الفرنج قد ركبوا من الأمر نكرا، وافتضوا من البحر بكرا، وعمّروا مراكب بحرية، شحنوها بالمقاتلة والأسلحة والأزواد، وضربوا بها سواحل اليمن والحجاز وأثخنوا وأوغلوا في البلاد، [واشتدت مخافة أهل تلك الجوانب، بل أهل القبلة لما أومض إليهم من خلل العواقب] (?) وما ظن المسلمون إلا أنها الساعة، وقد نشر مطوى (?) أشراطها، والدنيا وقد طوى منشور بساطها، وانفطر (?) غضب الله لفناء بيته المحرم، ومقام خليله الأكرم، وتراث أنبيائه (?) الأقدم، وضريح نبيه الأعظم - صلى الله عليه وسلم -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015