سوادها؛ فان اقتضت الأوامر الشريفة أن يوعز للمذكور بحلب بتقليد، فالأولى أن يقلّد الكل، فلا رغبة فيما لا يؤمن معه شر الشريك؛ ولمالك الأمر الحكم في ممالك المماليك ".
وفيه فصل معناه أن حلب من جملة البلاد التي اشتمل عليها تقليد أمير المؤمنين المستضىء بنور الله، وإنما تركها في يد ابن نور الدين لأجل أبيه، والآن فليرجع كل ذى حق إلى حقه ليقتنع برزقه.
وسافر السلطان بعد شهر رمضان من هذه السنة - أعنى سنة سبع وسبعين وخمسمائة - إلى الاسكندرية على طريق البحيرة، وخيّم عند السوارى، وشاهد الأسوار التي جددها، وأمر بالاتمام والاهتمام، وقال:
«نغتنم (?) حياة الشيخ أبى طاهر ابن عوف (?)».
فحضر عنده، وسمع عليه موطأ مالك بن أنس - رحمة الله عليه -؛ بروايته عن الطرطوشى (?) في العشر الأخير من شوال، وتم له ولأولاده [231] السماع.