التعظيم العظيم (?). [175 ا] وكثرت عند فخر الدين الأموال العظيمة، والمماليك الكثيرة، والخيل المسوّمة، وفى خدمته من علماء العجم من لا يحصى (?) كثرة، ويرى هو في نفسه ضد ذلك من قلة التعظيم له، وعدم الاحتفال به، وقلة ما يتناوله من العلوم. فكان ذلك مما أظن سبب وقيعته فيه.
وكتب إلى سيف الدين - وهو بحماة - الملك المسعود صاحب آمد يطلبه ليوليه قضاء بلاده. وبلغ ذلك الملك المنصور [بن تقى الدين (?)] فعظم عليه ذلك، ولم يؤثر فراقه. وبعث إليه الربعة وشاهدين عدلين استحلفاه بالمصحف والطلاق والأيمان المغلظة أن لا (?) يفارق حماة إلا بإذنه فحلف له.
ثم في سنة سبع عشرة وستمائة، قبل وفاة الملك المنصور بأشهر، كتب الملك المعظم صاحب دمشق إلى سيف الدين [الآمدى (?)] يستدعيه ليكون عنده بدمشق، ووعده الوعود الجميلة، فهرب إليه فولاه الملك المعظم تدريس المدرسة العزيزية (?)،