ولا يتطيَّرون، وعلى ربِّهم يتوكَّلون"، وزاد مسلمٌ وحده: "ولا يَرْقُون"، فسمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: "هذه الزيادةُ وهمٌ من الراوي (?)، لم يقل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ولا يرقُون"؛ لأنَّ الراقي محسنٌ إلى أخيه، وقد قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل عن الرُّقى فقال: "من استطاع منكم أن ينفعَ أخاه فلينفعه" (?)، وقال: "لا بأس بالرُّقى ما لم تكن شركًا" (?)، والفرقُ بين الراقي والمسترقِي أنَّ المسترقِي سائلٌ مستَعطٍ ملتفتٌ إلى غير الله بقلبه، والراقي محسِنٌ نافع" (?).
قلت: والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يجعلُ تركَ الإحسان المأذون فيه سببًا للسَّبق إلى الجِنان، وهذا بخلاف ترك الاسترقاء، فإنه توكُّلٌ على الله، ورغبةٌ عن سؤال غيره، ورضاءٌ بما قضاه، وهذا شيءٌ وهذا شيء (?).
وفي "الصحيحين" (?) من حديث أبي هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا عدوى