الْمَفْعُول بِهِ وَهُوَ {يَوْم التلاق} فِي قَوْله تَعَالَى {لينذر يَوْم التلاق} فمردود وَإِنَّمَا ذَلِك فِي اسْم الزَّمَان ظرفا كَانَ أَو غَيره ثمَّ هَذَا الْجَواب لَا يَتَأَتَّى لَهُ فِي قَوْله
988 - (وَكن لي شَفِيعًا يَوْم لَا ذُو شَفَاعَة ... بمغن فتيلا عَن سَواد بن قَارب)
وَمن الْوَهم أَيْضا قَول بَعضهم فِي قَوْله تَعَالَى {فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه} بَعْدَمَا جزم بِأَن من شَرْطِيَّة إِنَّه يجوز كَون الْجُمْلَة الاسمية معطوفة على كَانَ وَمَا بعْدهَا وَيَردهُ أَن جملَة الشَّرْط لَا تكون اسمية فَكَذَا الْمَعْطُوف عَلَيْهَا على أَنه لَو قدر من مَوْصُولَة لم يَصح قَوْله أَيْضا لِأَن الْفَاء لَا تدخل فِي الْخَبَر إِذا كَانَت الصِّلَة جملَة اسمية لعدم شبهه حِينَئِذٍ باسم الشَّرْط وَقَول ابْن طَاهِر فِي قَوْله
989 - (فَإِن لَا مَال أعْطِيه فَإِنِّي ... صديق من غدو أَو رواح)
وَقَول آخَرين فِي قَول الشَّاعِر
990 - (ونبئت ليلى أرْسلت بشفاعة ... إِلَيّ فَهَلا نفس ليلى شفيعها)
إِن مَا بعد إِن لَا وهلا جملَة اسمية نابت عَن الْجُمْلَة الفعلية وَالصَّوَاب أَن التَّقْدِير فِي الأولى فَإِن أكن وَفِي الثَّانِيَة فَهَلا كَانَ أَي الْأَمر والشأن وَالْجُمْلَة الاسمية فيهمَا خبر
وَمن ذَلِك قَول جمَاعَة مِنْهُم الزَّمَخْشَرِيّ فِي {وَلَو أَنهم آمنُوا وَاتَّقوا لمثوبة من عِنْد الله خير}