السعد وَفِي تِلْكَ الْمدَّة يَقُول يتشوق إِلَى أَهله
(سقى بَلَدا أَهلِي بِهِ وأقاربي ... غواد بأثقال الحيا وروائح)
(وهبت عَلَيْهِم بالْعَشي وبالضحى ... نواسم برد والظلال فوائح)
(تذكرتهم والنأي قد حَال دونهم ... وَلم أنس لَكِن أوقد الْقلب لافح)
(وَمِمَّا شجاني هَاتِف فَوق أيكة ... ينوح وَلم يعلم بِمَا هُوَ نائح)
(فَقلت اتئد يَكْفِيك أَنِّي نازح ... وَأَن الَّذِي أهواه عني نازح)
(ولي صبية مثل الْفِرَاخ بقفرة ... مضى حاضناها فاطحتها الطوائح)
(إِذا عصفت ريح اقامت رؤوسها ... فَلم يلقها إِلَّا طيور بوارح)
(فَمن لصغار بعد فقد أَبِيهِم ... سوى سانح فِي الدَّهْر لَو عَن سانح)
واستوزره المستظهر عبد الرَّحْمَن بن هِشَام الْمُسَمّى بالخلافة أَيَّام الْفِتْنَة فَلم يرض بِالْحَال وَلم يمض فِي ذَلِك الانتحال وتثاقل عَن الْحُضُور فِي كل وَقت وتغافل فِي ترك الْغرُور