قال ابن سعيد:
ولم أر قطّ حمامات في داخلها عين تنبع إلا بها، وأثنى الشريف الإدريسيّ «1» في أخباره على مالكها ومآكلها ومطاعمها، ولأهلها اليد الطّولى في صناعة المخروطات من الخشب والنحاس، وهي تشبّه بدمشق في البساتين، وأهلها يشبّهون بأهل إسكندرية في المحافظة على علوم الشريعة وتغيير المنكر والقيام بالنّاموس، وفي عامتها الزعارة والمفاخرة بالقتل، وبها بستان ابن خيدن يشقّه نهر فاس، قال ابن سعيد:
وما [رأى] «2» أحد ما أنفق فيه من الأموال بين بنيان ونجارة وزخرفة وغرس، ثم قال:
وفي فاس وظاهر من الإيوان ما يفوق به غيرها من البلدان، وقد قال ابن منقذ «3» رسول الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى المنصور بن عبد المؤمن «4» رحمهما الله في رسالته