المغربية: ولقد أخرجوني إلى بستان بفاس يقال له البحيرة، أتفرج فيه، ضمانه خمسة وأربعون ألف دينار، [وفيه بركة ذرع كلّ جانب منها مئتان] «1» وستة عشر ذراعا بالمرفق، ويكون دور البركة ثماني مئة ذراع وأربعة وستين ذراعا، وعندهم ما هو أكبر من ذلك.
والذي حكى لي السّلالجيّ أن أكثر عمائر المتنزهات في البساتين بها خفيفة الآن (538) [لا] «2» مبالغة لها ولا كلفة فيها، وقال: أما قول ابن سعيد، [إنّ على ضفة النهر ثلاثة آلاف رحا لا حقيقة له] ، «3» ولا [بعضه] «4» إلا ما تقدم ذكره.
وفاس وخيمة البقعة، ثقيلة الماء، يعلو وجوه سكانها صفرة، ويحدث لأجسادهم [كسل] «5» وفترة.
وقواعد الملك بهذه المملكة ثلاث، وهي: فاس وهي قاعدة الملك الثالثة، فأما سبتة، فإنا وإن كنا ذكرناها مملكة، وصدّرنا بها هذا الفصل بالممالك فإنّها ليست لملوك بني مرين بقاعدة، ولا ينظر إليها عندهم بعين الاحتفال، وأما كوننا ذكرنا هنا مرّاكش ولم نذكر (ها) في صدر هذا الفصل في الممالك فلأنها و [فاسا] «6» ذات مملكة واحدة، وإنما التقدمة اليوم لفاس، فلم يبق لذكرها معنى، وأما ذكرها هنا فلأنها ملحوظة عند ملوكها، يعدّونها بعد فاس.
وأما تلمسان: فمملكة تمادى الأمر عليها، وهي مستقلة بنفسها، وقد استضافها هذا