النصارى، والقصبة والذي يطلق على الجميع فاس القديمة، ولجميع الأندلسيين والقرويين وفاس الجديدة ولجميع البقية، وهي البيضاء، وحمص، والربض، ويطلق على الجميع اسم فاس، وقد ذكر ابن سعيد أنها إنما سمّيت [بفاس] «1» لأنهم لما شرعوا في بناء أساسها وجدوا فأسا فسموها به.

وقد ذكر ابن سعيد فاسا، فقال:

هي متوسطة بين مدن المغرب يعني الداخلة (537) من مرّاكش وسبتة وسجلماسة وتلمسان عشرة أيام.

قلت: ولتوسطها صلحت أن تكون قاعدة الملك ليقرب الملك من جميع نواحيه.

قال ابن سعيد:

ولها جنات كثيرة وزروع وضروع وخيرات، وعلى نهرها الأعظم الغربيّ نحو ثلاثة آلاف رحا، وعلى حافته القرى والضياع والمدن الجليلة، وهي تشبّه بدمشق وبغرناطة، والجبال تكتنفها، وهي ممتدة بنفسها، ونهرها يلاقي نهر وادي سبو «2» ، وهو أعظم أنهار المغرب يصبّ في المحيط بين سلا «3» وقصر عبد الكريم «4» ، وفوهته هناك متسعة، وأمواجه مضطربة، وهي أكثر مياها من دمشق ومن غرناطة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015