كان يبيع الإِبَرَ بدمشق، وكان ابنُ الخَيَّاط الشَّاعر يقعد عنده (?)، ويتناشدان [الأشعار] (?)، ومن شعره في محيي الدِّينِ بنِ الصُّوفي (?)، رئيسِ دمشق: [من المنسرح]
يا محيي الدِّينِ بعدما دَثَرا ... ومُشْبِهًا في زمانِهِ عُمَرا
ومَنْ إذا ما ذكَرْتَ سِيْرَتَهُ ... سمعتَ ذِكْرًا يُجَمِّلُ السِّيَرا
انْظُر إلى عَبْدِك الفقير فقد ... جَارَ عليه الزَّمانُ واقْتَدرا
وخانه سَمعُهُ وناظِرُهُ ... من بَعدِما كان يَثْقُبُ الإِبَرا
وصار في السُّوقِ كالأجير وهل ... يُفْلِحُ مَنْ سارَ سِيرَة الأُجَرا
وما لهُ مَوْئِلٌ يلُوذ بهِ ... سواكَ يا مَنْ يُجَمِّلُ الوُزَرا (?)
وكان يسكن بدَرْب صامت بدمشق، وتوفي بها، وذكر له العمادُ الكاتب في "الخريدة" أشعارًا هجا بها زوجته، [وهي شنيعة]، منها قوله: [من الخفيف]
أُغريتْ زَوْجتي بشُربِ العُقارِ ... أَسْكَنَتْني بجَنْبِ دارِ القِمارِ
أَطْعَمَتْني مُخَّ الحمارِ فلمَّا ... أَبْصَرَتْني قد صرتُ مِثْلَ الحمارِ
بَذَلَتْ [فَرجَها] وصاحَتْ (?) إلى النَّا ... سِ هلمُّوا يا مَعشَرَ الفجَّارِ
[وذكر أشياء من جِنْس شعر ابن الحَجَّاج] (?).
أبو الفوارس، التُّرْكي، الصُّوفي، البغدادي.