فطلبوا منه الأمان، فأمَّنهم، وخرج الوالي والعسكر وأهلُ البلد إلى دمشق، ولم يتعرَّض (?) لأحدٍ منهم، وعاد إلى القُدْس. وقيل: إنما فُتحت صَيدا سنةَ أربعٍ وخمس مئة (?).

وفيها تُوفِّي

أَحْمد بن عليّ بن أَحْمد (?)

أبو بكر، العُلْبي (?)، البغدادي، الزَّاهد، قرأ القرآن، وتفقَّه على [القاضي] (5) أبي يعلى بن الفَرَّاء، وكان يُقرئُ النَّاس [القرآن] (?)، ويؤمُّ بهم، ولا يقبل من أحدٍ شيئًا (?)، ويعملُ بيده، ويأكل ويذهب كلَّ ليلةٍ إلى دِجْلة، فيأخدْ ماءً في كُوزٍ، فيُفطِرُ عليه، ويمشي في قضاء حوائج النّاسِ، ويؤثِرُ بما في يده.

وكان إذا حَجَّ خَرَجَ، فزار المَعْلى، ووقف عند قَبرِ الفُضَيل بن عِياض، وَيخُطُّ بعصاه، ويقول: يَا ربّ ها هنا، يَا رب ها هنا، فَحَجَّ في هذه السَّنة، فَشَهِدَ عَرَفة، وسَقَطَ من الجَمَلِ آخر النَّهار، فَحُمِلَ وَطِيفَ به بالبيت، ودُفِنَ يوم النَّحر إلى جانب الفُضَيل [بن عياض.

سمع القاضي أَبا يعلى وغيره] (5)، وكان صالحًا ثقَةً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015