وصمَّم على أخذ الناس (?)، وحاصرهم بِفَيدَ خمسَ عشرة يومًا، فاضطروا إلى ذبح الجِمال وأكْلِها، وبذلوا له مالًا، وبذل له القاضي المناصحي خمسةَ آلاف دينار فلم يفعل، فرجعتِ (?) العربُ إلى القافلة، وهو (?) في أوائلهم، فرماه ابنُ عفان بسهم فقتله، وحمله أصحابُه ميتًا وانصرفوا، وخلصَ الحُجَّاجُ سالمين.

وفيها تُوفِّي

أحمد بن محمد بن أحمد (?)

أبو سعيد، الماليني، الصوفي، الحافظ، سافر إلى الأقطار، وسمع خلقًا كثيرًا، وصنَّف المصنَّفات الكبار، وصحب المشايخ، وكان يُقال له: طاووس الفقراء، ثم نزل مصرَ فأقامَ بها حتى تُوفي في شوال، وكان سيِّدًا فاضلًا نبيلًا صدوقًا ثقةً.

الحسن بن علي (?)

أبو علي، الدقَّاق، النيسابوري، أحد المشايخ، وممَّن له حالٌ ومقال، وكان يعِظُ. قال القشيري (?): سمعت الأستاذ أبا علي الدقَّاق يقول في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من تواضعَ لغنيٍّ لأجلِ دنياه ذهَبَ ثُلثُا دينِه" (?) قال: لأنَّ المرء بأصغَريه قلبِه ولسانِه، فإذا خدمه بأركانه، وتواضع له بلسانه، ذهب ثُلثا دينه، فإن خدمه بقلبه ذهب الكلُّ.

وقال: عليكَ بطريق السلامة، وإيَّاكَ والتعرُّضَ لطريق البلاء، وأنشد يقول: [من الطويل]

ذريني تجِئْني مِيتَتي مطمئنةً ... ولم أتجَشَّمْ هوْلَ تلكَ المواردِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015