وفيها دخل نجا غلامُ سيفِ الدولة إلى الرُّوم، فسبى ألفَ فارس، وأسر جماعة، وغَنِم ما مقداره ثلاثين ألف دينار.
وفيها مات
صاحب خُراسان، تَقَنْطَرَ به فرسُه، ونُصِّب مكانه أخوه منصور، ودخل بُخْتيار على الخليفة، فأخذ المنصور تقليدًا بالولاية، وقيل: إنما أخذ تقليدًا لسالار صاحب أَذْرَبيجان، وبَذْرَق العَلَويّ الحُجَّاج.
وفيها توفي
ابن عبد الله بن زياد، أبو سَهْل، القَطَّان (?).
كان يُكثرُ تلاوةَ القرآن، فصار نَصْبَ عينيه يَنتزع منه ما شاء من غير تَعَب، وكان يقوم الليلَ ويصوم النهار، زاهدًا في الدنيا.
توفي ببغداد في شعبان، ودُفن عند مَعْروف الكَرْخي، وكان ثقةً.
ابن إسماعيل بن بَيان، أبو محمَّد، الخُطَبي، كان يرتجل الخُطَب (?).
ولد سنة تسع وستين ومئتين، وكان فاضلًا، نبيلًا، عارفًا بأيام الناس وأخبار الخلفاء والملوك، فصيحًا، يتحرَّى الصِّدق والتواضع.
وقال: وجَّه إليَّ الراضي بالله ليلة عيد، فحُملتُ إليه راكبًا على بغلة، فدخلتُ عليه وهو جالس في الشُّموع، فقال لي: يا إسماعيل، إنّي قد عزمتُ على الصلاة بالناس في المُصلَّى، فماذا أقول إذا انتهيتُ في الخطبة إلى الدعاء لنفسي؟ فأطرقتُ ثم قلتُ: يا أمير المؤمنين،