قال المصنف رحمه الله: وقد درسَت (?) هذه الدار فلم يبقَ لها أثرٌ، وبقي مكانها دَحْلَة (?) تأوي إليها الوحوش، والبِيعة قائمةٌ بحالها, ولم يبقَ من آثار الدار سوى قطعةٍ يسيرة من المُسَنَّاة (?)، أبقاها الله ليَعْتَبر بها مَن يأتي على مَمَرِّ الأيام، والحَجَرُ المغصوب في البناء أساسُ الخراب والانعدام، فليت الحلال سلم فكيف بالحرام.
وفيها مات
فوُجد في بيته ثمانيةٌ وتسعون ألف دينار، وجواهر وحُليٌّ وفُرُش وغيرها تساوي مئة ألف دينار، وقُلد الخُزُن مكانه محمَّد بن العباس بن فَسانْجِس.
وفي شعبان تقلَّد القاضي أبو العباس عبد الله بن الحسن بن أبي الشَّوارب القضاء في جانبي بغداد ومدينة المنصور وقضاء القُضاة، وخُلع عليه من دار معزّ الدولة، وركب في الخِلَع وبين يديه الدَّبادِب والبُوقات، وفي خدمته الجيش والأتراك، وكان سفيرُه أرسلان جامدار (?) مُعزّ الدولة، وشرط على نفسه أن يحمل في كلِّ سنةٍ إلى خزانة معز الدولة مئتي ألف درهم، وكتب عليه بها كتابًا، وجعلها نجومًا معروفة، وامتنع الخليفةُ من تقليده ومن الوصول إليه، وأمر أن لا يدخل عليه يوم موكبٍ ولا غيره، وضمن معز الدولة الحسبةَ ببغداد والشرطةَ وغيرها (?).
وفي شعبان مات أبو بكر محمَّد بن علي بن مقاتل بمصر، فوجدوا في داره ثلاث مئة ألف دينار مَدفونة، وكان يتقلَّد أمر الضّياع الخَراجية بمصر (?).