ابن الحسن بن عيسى، أبو القاسم بن ماسَرْجِس (?).
قال الحاكم: كان يُضرب المَثَل بعقله، وكان من أوْرَع مشايخنا، حَدَّث سنين، وحججتُ معه سنة إحدى وأربعين، فكان أكثر الليل يقرأ في العَمَّارِّيَة (?)، فإذا نزل قام إلى الصلاة لا يشتغل بغير ذلك، وما أعلم أني دخلتُ الطواف إلا وجدتُه يطوف، وسمعتُ ابنه أبا عبد الله يقول: ضَعُفَ بصرُ أبي ثلاث سنين ولم يخبرنا به، حتى ضعفت العين الأخرى، فحينئذٍ أخبرنا.
وكانت وفاته في صَفَر، وأجمعوا على صِدقه وفضله.
أبو الطَّيِّب، المُقرئ، ويُعرف بغلام ابن شَنَبوذ (?).
قال: قرأتُ على إدريس بن عبد الكريم: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر: 21] فقال لي: ضَعْ يدَك على رأسك فإنَّ شيخي أمرني بهذا، وسَلْسَل الحديث إلى ابن مسعود، وأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لمَّا قرأها ابن مسعود قال له: "ضَعْ يدك على رأسك؛ فإنَّ جبريل أمرني بهذا، قال: وفيها شِفاءٌ من كلِّ داءٍ إلا السَّام، والسَّام الموت" (?).