قال حسان وهذه قد تمَّت لي اثنتان وسبعون سنة.
قال الحاكم: فعاش بعد هذه الحكاية أربعة أيام، وتوفي ليلة الجمعة خامس ربيع الأول.
ابن يزيد بن داود، أبو علي، الصَّائغ، النَّيسابوري (?).
ولد سنة سبع وسبعين ومئتين، وكان أوحدَ دهره في الحفظ والإتقان والوَرَع، مُقَدَّمًا في مذاكرته الأئمة، كثيرَ التصانيف، ذِكْرُه في المَشْرق والمَغْرب بالحفظ والزُّهد والصِّدق والأمانة والثّقة.
رحل إلى الآفاق البعيدة في طلب الحديث، وكانت وفاته بنيسابور في جُمادى الأولى.
وبعضهم يقول: حُميد (?).
الإِمام الفاضل، سمع الكثير، وصنَّف التصانيف الحِسان، منها: "مَعالم السُّنن" شرح فيها سنن أبي داود، و"الأعلام" شرح فيها البخاري، و"غريب الحديث".
وكان عارفًا بكلِّ فَنٍّ، فصيحًا، وله أشعار كثيرة منها: [من البسيط]
ما دمتَ حيًّا فدارِ الناسَ كلَّهم ... فإنَّما أنت في دار المُداراة
مَن يَدْرِ دارى ومَن لم يَدْرِ سوف يُرى ... عمَّا قليلٍ نَديمًا للنَّداماتِ