وقال: الوَعْد والوَعيد من الله، فإذا كان الوعد [قبل الوعيد] فالوعيد تهديدٌ، وإذا كان الوعيد قبل الوعد، [فالوعيد] منسوخ، وإذا اجتمعا فالغَلَبةُ للوَعْد لأنه حقُّ العبد، والوعيدُ حقُّ الله تعالى، والكريم يتغافلُ عن حقِّه (?).

وقال: إنَّ الله تعالى جعل نعمتَه سببًا لمعرفته، وتوفيقَه سببًا لطاعته، ورحمتَه سببًا للتوبة.

وقال: إنَّ الله طيَّب الدنيا للعارفين بالخروج منها، وطيَّب الجنَّةَ لأهل الجنَّة بالخلود فيها، فلو قيل للعارف: إنَّك تبقى في الدنيا لمات كَمَدًا، ولو قيل لأهل الجنّة: إنكم تخرجون منها لماتوا كمدًا، فطابَت الدنيا بذكر الخروج منها، وطابَت الجنّةُ بذكر الدُّخول فيها.

وقال: مَدارجُ العلوم بالوسائط، ومدارج الحقائق بالمُكاشفة.

وسئل عن أخلاق الفقراء فقال: أخلاقُهم السُّكوت عند الفقد، والاضطراب عند الوجود، [والأنس] بالهموم (?)، والوحشة عند الأفراح.

وقيل: إنه مات في السنة الماضية (?).

[وفيها توفي]

أحمد بن محمد

الواعظ، أبو العباس، الدِّينَوَري (?).

ورد نَيسابور، وأقام بها مدة، وكان من أفتى المشايخ وأحسنهم طريقةً، وكان [يعظ الناس] ويتكلَّم على لسان أهل المعرفة بأحسن كلامٍ، ثم دخل إلى سَمَرقَنْد فأقام بها إلى أن توفي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015