كان إمامًا فاضلًا، وهو أول مَن صنَّف في الجَدَل، وتوفي في صفر (?).
ومن شعره: [من المتقارب]
أُوَسِّع رَحْلي على مَن نَزَلْ ... وزادي مُباحٌ على مَن أكلْ
نُقدِّمُ حاضرَ ما عندنا ... وإن لم يكن غيرَ خُبزٍ وخَلّ
فأمّا الكريمُ فيرضى به ... وأمَّا اللئيمُ فمَن لا أُبَلْ (?)
[وفيها توفي]
ابن عبد الله بن العبَّاس بن محمد بن صُول، أبو بكر، الصُّوليّ (?).
[وكان جدُّه] صُول من ملوك خُراسان وجُرْجان.
وكان محمد أحدَ العلماء بفنون الأدب، حسنَ المَعرفة بأيام الناس، وأخبار الملوك والخلفاء، ومآثِر الأشراف، وطبقات الشعراء، واسعَ الرواية، كثيرَ الحفظ، حسنَ الشعر، جميلَ الطَّريقة، صنَّف كتاب "الأوراق" وكتاب "الوزراء" وغيرهما، وانتهى إليه علم الهندسة والشِّطْرَنْج، ونادم جماعةً من الخلفاء [ذكرهم في "الأوراق"، وذكرنا طرفًا من سيرته مفرَّقًا في الكتاب.
وحكى الخطيب عن أبي بكر محمد بن شاذان قال: رأيت للصُّولي بيتًا عظيمًا مملوءًا كتبًا، وجلودها حُمْرٌ وصُفر وخُضر وسود، فقال: هذا البيت كلّ ما فيه سَماعي.