على إتعابك جسمَك وتكليفك نفسَك أمرًا عظيمًا لا يُطيقه الناس، فقال: قد كنتُ أفعل ذلك، فوصف له ما يستعملُه ثم خرج فتبعه الرجلُ، فسأله عنه فقال: ارفُقوا به فهو تالِفٌ ما فيه حِيلة.
فسأله الرجل فقال: يا أستاذ، ما الذي كنتَ تفعلُ حتى استدلَّ الطبيبُ عليه من حالك؟ قال: كنتُ أدرسُ في كلِّ جمعة عشرةَ آلاف ورقة.
وتوفي ليلةَ النحر ببغداد، وحَزِن عليه الرَّاضي، ورثاه العلماء.
واتَّفقوا على صدقه وثقته وفضله، قال أبو العباس الكاتب: أنشدنا محمد ابن الأنباري (?): [من الخفيف]
لي صَديق قد صِيغَ من حُسْنِ عَهدِ (?) ... ورَماني الزَّمانُ منه بصَدِّ
كان وَجْدي به فصار عليه ... وظَريفٌ زوال وَجْدٍ بوَجْدِ
[وفيها توفيت
كانت عالمة فاضلة، تفتي في الفقه، توفيت في رجب، ودُفنت إلى جانب قبر أبيها، وقد ذكرناها في ترجمة أبيها فيما تقدَّم، واتفقوا على صدقها وثقتها.] (?)