ومن شعره (?): [من الطويل]

لنا صاحبٌ من أَبْرَعِ الناسِ في البُخْل ... وأفْضَلِهم فيه وليس بذي فَضْلِ

دَعاني كما يَدعو الصَّديقُ صَديقَه ... فجئتُ كما يأتي إلى مِثلِه مثلي

فلمَّا جَلَسْنا للغَداء رأيتُه ... يرى أنَّما من بعض أعضائه أكلي

ويَغْتاظُ أحيانًا وَيشْتُمُ عبدَه ... وأعلم أنَّ الغَيظَ والشَّتْمَ من أجلي

أَمُدُّ يدي سرًّا لآكلَ لُقمةً ... فيَلْحَظُني شَزْرًا فأعبَثُ بالبَقْلِ

إلى أن جَنَتْ كفِّي لحَيني جِنايةً ... وذلك أنَّ الجوعَ أَعْدَمَني عقلي

فأهْوَت يميني نحو رِجْلِ دجاجةٍ ... فجُرَّتْ كما جَرَّت يدي رِجْلَها رجلي

وقال (?): [من الكامل]

قُلْ للَّذين تَحصَّنُوا عن راغِبٍ ... بمَنازلٍ من دونها حُجَّابُ

إن حال دون (?) لقائكم بوَّابُكم ... فالله ليس لبابه بَوَّابُ

وقال أيضًا: [من السريع]

قد نادَتِ الدُّنيا على نفسها ... لو كان في العالم مَن يَسمَعُ

كم واثقٍ بالعُمْرِ وارَيتُهُ ... وجامِعٍ بَدَّدْتُ ما يَجمَعُ

وقال أيضًا: [من الطويل]

رَحَلْتُم فكم من أَنَّةٍ بعد أَنَّةٍ ... مُبَيِّنَةٍ للناس حُزْني عليكمُ

وقد كنتُ أعْتَقْتُ الجُفونَ من البُكا ... وقد رَدَّها في الرِّقِّ شَوقي إليكمُ

وكان بين جَحْظة وبين ابن مُقْلَة صداقةٌ قبل أن يُستوزَر، فلمَّا استُوزِرَ استأذَن عليه جَحْظة فلم يأذن له، فكتب إليه: [من البسيط]

قُل للوزير أدام الله دَوْلَتَه ... اذْكُرْ مُنادَمَتي والخُبْزُ خُشْكَارُ

إذ ليس بالباب بِرْذَونٌ لنَوْبَته ... ولا حمارٌ ولا في الشَّطِّ طَيَّارُ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015