ذكر وفاته:

توفي (?) بمصر في هذه السنة، وقيل: في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.

ولمَّا احتُضر كان رأسه في حِجْر زوجته أم أيمن عَزيزة، وقيل: فاطمة (?)، ففتح عَينيه وقال: هذه أبواب السماء قد فُتِحَت، وهذه الجِنان قد زُخْرِفَت وزُّيِّنَت، وهذا قائل يقول: يا أبا علي، قد بَلَّغناك المَرْتبةَ القُصوى وإن لم تسألها، وأعطيناك دَرجةَ الأكابر وإن لم تَطْلُبها.

أسند أبو علي الحديث، ومن إسناده إلى ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] قال: مَخافَةَ الإجلال.

قال المصنِّف رحمه الله (?): وزوجته فاطمة هذه كانت تَخرُج في كلِّ سنة من مصر لتودِّع الحاجَّ، فإذا رأت الجِمال وهي تمرُّ بها تنشد: [من الطويل]

فقلتُ دَعوني واتِّباعي رِكابَكم ... أكن طَوْعَ أيديكم كما يَفْعَلُ العَبْدُ

وما بالُ زَعْمي لا يَهونُ عليهمُ ... وقد عَلِموا أنْ ليس لي منهم بُدُّ

ثم تقول: واضَعْفاه، هذه حَسْرَةُ مَن انقطع عن البيت، فكيف حَسْرَةُ مَن انقطع عن ربِّ البيت (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015