بك كِتْمانُ وَجْدِه بك عنه ... لك منه وعنك مالك منه

ومتى لاحَ لائحٌ مَعْنَويُّ (?) ... هام وَجْدًا عليك إنْ لم تَكُنْهُ

يا فَتى الحُبِّ بل فتى الحَقِّ سِرِّي ... فيك مُسْتَودَعٌ لديكَ فَصُنْهُ

وقال: أظْهَر الله الأسامي إلى الخَلْق ليَسْكُنَ بها شوقُ المحبِّين، وتأنَسَ بها قلوبُ العارفين.

وأنشد لنفسه يقول: [من الكامل]

إنَّ الحقيقة (?) غيرُ ما تَتَوَهَّمُ ... فانْظُرْ لنفسِكَ أيَّ حالٍ تَعْزِمُ

أتكون في القوم الذين تأخَّروا ... عن حقِّهم أم في الذين تَقَدَّموا

لا تُخْدَعَنْ فتَلُومَ نفسَك حين لا ... يُجْدي عليك تأسُّفٌ وتَنَدُّمُ

وقال أيضًا: [من الطويل]

تَشاغَلْتُمُ عنِّي فكُلِّيَ أُنْكِرُ ... لأنَّكمُ منِّي بما بيَ أَخْبَرُ

فإن شئتُمُ وَصْلي فذاك أُريدُه ... وإن شئتُمُ هَجْري فذلك أُوْثِرُ

ألستُ أُرى أَهْلًا لحالٍ يَسُرُّكمْ ... بذلك أَزْهُو ما حَيِيتُ وأَفْخَرُ (?)

وقال أيضًا (?):

أَدْرِكْ بَقيَّةَ رُوحٍ فيكَ قد تَلِفَتْ ... قبل الفِراقِ فهذا آخِرُ الرَّمَقِ

ولو مَضى الكلُّ منِّي لم يكن عَجَبًا ... وإنَّما عَجَبي في البعض كيف بَقي (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015