وقال السُّلَمي: كان سمنون جالسًا (?) على شاطئ دِجلة، وبيده قضيب، وهو يضرب [به على] فخذه حتى تبدَّد اللحم، وهو [ينشد و] يقول: [من المديد]
كان لي قلبٌ أعيشُ به ... ضاعَ منِّي في تَقلُّبِهِ
ربِّ فارْدُدْهُ علَيَّ فقد ... عِيلَ صبري في تطلُّبه
وأَغِثْ ما دامَ بي رَمَقٌ ... يا غياثَ المستغيثِ بهِ (?)
[وذكر أبو نُعيم والسُّلميّ والخطيب وابنُ خَميس في "المناقب" طرفًا مِمَّا كان ينشده سَمنون لنفسه ولغيره، فمن ذلك هذه الأبيات: ] (?) [من الطويل]
وكانَ فؤادي خاليًا قبلَ حُبِّكُم ... وكان بذكرِ الخلقِ يَلْهُو وَيمرَحُ (?)
فلما دعا قلبي هواكَ أجابهُ ... فلستُ أُراهُ عن فِنَائكَ يَبْرَحُ
رُميتُ ببَينٍ منك إنْ كُنتُ كاذبًا ... وإنْ كنتُ في الدُّنيا بغيركَ أَفرحُ
وإن كان شيءٌ في البلاد بأسرِها ... إذا غبتَ عن عيني بعيني يَمْلُحُ
فإنْ شئتَ واصِلْنِي وإنْ شئتَ لا تَصِلْ ... فلستُ أَرى قلبي لغيركَ يَصْلُحُ (?)
ومنها: [من البسيط]
أنت الحبيبُ الذي لا شكَّ في خَلَدِي ... منه فإنْ فَقَدَتْكَ النَّفْسُ لم تعِشِ
يا مُعْطِشي بوصالٍ كنت واهبَهُ ... هل فيك لي راحةٌ إن صِحْتُ واعَطَشِي
ومنها: [من الطويل]
أحِنُّ بأطرافِ النَّهارِ صَبابةً ... وفي الليلِ يَدعونِي الهوَى فأُجيبُ
وأيامُنا تفْنَى وشوقي زائدٌ ... كأنَّ زمانَ الشَّوقِ ليسَ يَغيبُ (?)
ومنها: [من الطويل]