البارد، ثمَّ أخرجُوه، فسقوه الماء والثلج فمات. [والثاني] (?) أنهم نزعوا أصابعَ يديه ورجليه ثمَّ خنقوه، [والثالث] (?) أنَّهم أدخلُوه سردابًا مجصَّصًا بجصٍّ جديد (?)، فاختنق، ولم يعذَّب خليفةٌ ما عذِّب على صغرِ سنه.
وكانت وفاته يوم السبت لستٍّ خلون من شعبان، وقيل: لليلتين خلتا منه (?).
[وذكره جدِّي في "التلقيح" وقال: مات المعتز بمكروهٍ نالهُ في] اليوم الثاني من رمضان، [وقيل: في غُرَّة شعبان، ] وكانت ولايتُه ثلاثَ سنين وستَّة أشهر وثلاثة وعشرين يومًا (?)، و [كان سنُّه يوم قتل أربعةً وعشرين سنة (?)؛ لأنَّه ولد في رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومئتين قبل خلافة أبيه المتوكِّل بثلاثة أشهر وعشرة أيَّام]، وأخرجوه ميتًا، وأحضروا القضاة والشهود، فشهدُوا أنَّه لا أثرَ به، ودُفِن إلى جانب أخيه المنتصر في ناحية قصر الصوامع، [فقال الخطيب: كان ابن ثلاث وعشرين سنة، وقال ابن أبي الدنيا: دفن] (?) بمكان يقال له: السَّمَيدَع [عند أخيه المنتصر].
وكان أبيض جميلًا على خدِّه الأيسر خالٌ أسود، وصلى عليه [محمد بن الواثق الملقب] المهتدي، ونقشُ خاتمه: المعتزُّ بالله، وهو ثالثُ خليفة خُلِعَ من بني العباس، ورابعُ خليفة قتل منهم.
[وقال الصوليّ: ولمَّا قتلَه صالح بن وصيف ظفر بأمَّه قبيحة، فأخذَ أموالها وذخائرها، وركبَ منها الفاحشة، ونفاها إلى مكَّة، فكانت تتعلَّق بأستار الكعبة،