ألف (?) وخمسة وخمسين ألفًا وخمس مئة إنسان (?)، ولمَّا أسره الأفشين وفتح مدينته، وجد فيها سبعة آلاف وست مئة امرأة مسلمات.
ثُمَّ إنَّ المعتصم توَّج الأفشين بتاجٍ من ذهب، وألبسَه وشاحين بالجوهر، ووصلَه بعشرين ألف ألف درهم، وعقد له على السند، ومدحه الشعراء (?)، فقال أبو تمام: [من الكامل]
بذَّ الجِلادُ البذَّ فهو دفينُ ... ما إن بها إلا الوحوشَ قطينُ
لم يُقْرَ هذا السيفُ هذا الصبرَ في ... هيجاء إلَّا عزَّ هذا الدينُ
قد كان عُذْرَة سؤددٍ فافتضَّها ... بالسيفِ فحل المشرقِ الأفشين
من أبيات (?)
[قلت]: ثم إنَّ المعتصمَ سخط على الأفشين، وصلبه إلى جانب بابك؛ لما نذكر إن شاء الله.
[وفيها توفيت]
الزاهدة، جاورت بمكَّة مدَّةً، وكانت تتكلَّم في معاني القرآن، [حكى أبو عبد الرَّحمن السلمي عن ذي النون المصري قال: ] (?) فاطمةُ وليَّة لله تعالى، وهي أستاذتي، سمعتُها تقول: من لم يكن الله تعالى منه على بال، فإنَّه يتخطَّى (?) في كل ميدان، وينطلقُ بكلِّ لسان، ومن كان الله منه على بال، أخرسه إلَّا عن الصدق، وألزمَه الحياء منه والإخلاص.