زَرْبَة، [فأقاموا بها]، فأغارت عليهم الروم، فاجتاحتهم، فلم يفلت منهم أحد.

وقال الطبريُّ: دخل بهم عُجيف بغداد يوم عاشوراء سنة عشرين ومئتين، وكانت الزُّطُّ قد استولوا على طريق واسط وبغداد والبصرة، ومَنعوا التمر عن بغداد، حتى قال شاعرهم: [من البسيط]

يا أهلَ بغدادَ موتوا دام غَيظكمُ ... شوقًا إلى تمرِ بَرْنيٍّ وشُهريزِ

نحن الذين ضربناكم مجاهرةً ... قَسرًا وسُقناكم لمَوت المعاجيزِ

لم تشكروا اللهَ نُعماهُ التي سلفت (?) ... ولم تحوطوا أياديه بتعزيزِ

فاستنصروا الغيد (?) من أبناء دولتكم ... مِنَ العراق ومن بلخٍ وتوزيزِ (?)

ومن شناسَ وأقسيمٍ ومن فرحٍ (?) ... المُعْلِمين بديباجٍ وإبريزِ

يفري ببِيضٍ من الهنديِّ هامتَهم ... بنو بهيلة (?) من أبناء فيروزِ

فوارسٌ حيلُها دُهْمٌ مودَّعةٌ (?) ... على الخراطيمِ منها والقراقيزِ (?)

نحن الذين سقينا الحربَ دِرَّتَها ... وثقفتنا (?) مقاساة الكواكيزِ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015