أَخرِج إلينا كتابًا من كتبك، فقال: عليك بأَفلحَ الصَّيدلاني. لأنَّه كان احتقر ابنَ مَعين، فقام ابن مَعينٍ مُغْضَبًا وهو يقول: لا ارتفعتْ لك معي رايةٌ أبدًا، فقال له ابنُ مصعب: إذا لم ترتفع إلَّا بكَ فلا رفعها اللهُ تعالى أبدًا.
ابن ميمون بن عبد الحميد (?) بن أبي الرِّجال العِجْلي. صاحب الإمام أحمد رحمة الله عليه، ويعرف والده بالمضروب.
كان محمد عالمًا زاهدًا ورعًا، مشهورًا بالسنة والدين والثقة، امتحن بالقول بخلق القرآن فثبت على السنة.
وقال الخطيب (?): كتب المأمونُ إلى إسحاقَ بن إبراهيمَ -والمأمونُ بالرَّقَّة- أن يَحملَ إليه الإمامَ أحمدَ بن حنبلٍ رحمه اللهُ وصاحبَه محمدَ بن نوح، وكان جارَه، فحُملا إلى الرقَّة على بعيرٍ متزاملَين، فمرض محمدُ بن نوح في الطريق، وقال للإمام أحمد: أبا عبدِ الله، اللهَ الله؛ فإنَّك لستَ مثلي، أنت رجلٌ يُقتدى بك، وقد مدَّ هذا الخَلْقُ أعناقَهم إليك، ولِمَا يكون منك، فاتَّقِ اللهَ فاثبتْ لأمره.
قال الإمامُ رحمه الله: فمات بعانة، فدفنتُه بها، وإني لأرجو أن يكونَ اللهُ قد رحمه وختم له بالخير، فما رأيتُ أحدًا على حَدَاثة سِنِّه وقِلَّة علمِه أقومَ بأمر اللهِ منه رحمه الله.
* * *