ولا خيرَ في الدُّنيا لمن لم يكن له ... من اللهِ في دار البقاء نصيبُ
فإنْ تعجب الدنيا رجالًا فإنَّها ... متاعٌ قليل والزَّوالُ قريب
وله: [من الطويل]
أَلَا قِفْ بدار المُترَفين فقل لها ... إذا جئتَها أين المساكنُ والقُرى
وأين الملوكُ الناعمون بغِبطةٍ ... ومَن عانقَ البيضَ الرَّعابيبَ كالدُّمى
فلو نطقتْ دار لقالت لأَهلها ... لك العِلْم (?) صاروا في التُّراب وفي البِلى
كان ينزل بجبل لبنانَ يتعبَّد فيه [ورُوي عن عبد الواحدِ بن عليٍّ بإسناده إلى] بِشْرٍ الحافي قال (?): لقيتُ عليًّا الجَرْجَرائيَّ بجبل لبنانَ على عين ماء، فلمَّا أَبصرني هرب وقال: بذنبٍ منِّي رأيت اليومَ إِنسيًّا، فعدوتُ خلفه وقلت: أوصني، فالتفت إليَّ وقال: عانقِ الفقر، وعاشِر الصَّبر، وعادِ الهوى، وعَفِ الشَّهوات، واجعل بيتَك أَخلى من لَحْدك، فعلى هذا طاب المسيرُ إلى الله عزَّ وجلّ. [والله أعلم بالصواب].
كان من أهل الخيرِ والصَّلاح، وإنما كان كثيرَ الغلط؛ لأنَّه كان يحدِّث من حفظه.
أَسند عن الأوزاعيِّ وغيرِه، وروى عنه الإمامُ أحمد رحمةُ اللهِ عليه وغيرُه.
وقال البخاري: كان ابنُ مَعين سيِّئَ الرأيِ فيه (?)، جاء إليه فقال له: يا أبا الحسن،